( تكوين 19 : 24 ) وقد ورد ذكر سدوم للمرة
الأولى في التوراة في الحديث عن حدود أرض كنعان
( تكوين 10 : 19 ) ثم اختارها لوط مدينة للسكن
بعد انفصاله عن إبراهيم لمعرفته بخصب أرضها وسهولة
الري فيها ( تكوين 13 : 10 ) .
وهاجم كدر لعوم وحلفاؤه سدوم وهزمها فأسرع
إبراهيم ورجاله وردوا الغنيمة المسلوبة ( تكوين 14 )
ولكن لوط عاد وسكن في سدوم ، وعاودت سدوم
سيرتها الأولى في الشر والبعد عن الله ، فأرسل الله نارا
من السماء فأحرقتها ( تكوين 19 ) . ولم ينج منها
سوى لوط وابنتيه
وقد صارت خطيئة سدوم مضرب الأمثال ،
وكذلك صار مصيرها ( طالع متى 10 : 15 ويهوذا 7
ورؤيا 11 : 8 ) كما أن خطيئة " السدومية " أو الشذوذ
الجنسي أخذت اسمها من سدوم ( تكوين 19 : 5 ) .
وتقع سدوم تحت الماء اليوم في جنوب البحر
الميت ، وتجري المحاولات لكشف مكانها بواسطة
الغواصين الذين يغوصون تحت الماء بمعداتهم الحديثة .
جفنة سدوم : ( تثنية 32 : 32 ) أنظر
" جفنة " .
سذاب : نبات بين العشب والشجر ويصل
أحيانا إلى حجم العليقة ، وكان الفريسيون يهتمون
بدفع العشور عنه ( لوقا 11 : 42 ) واسمه باللاتينية
Ruta graveolens ويتراوح ارتفاعه بين قدمين وأربعة
أقدام ، وله رائحة نفاذة ، قد تكون غير مقبولة ،
وكانوا يزرعونه للحصول على دواء منه ، كما كانوا
يأخذون شعبة منه ويضعونها على غطاء رأس الطفل
كطلسم لحفظه من الحسد . والسذاب من محاصيل
البحر الأبيض المتوسط ، وكان البعض يستعملونه
للطعام ، وهو ليس نباتا بريا كما يظن البعض ، وإلا
ما كان هناك سبب لتقديم العشور عنه .
سرافيم : كلمة عبرانية يغلب أن يكون معناها
" كائنات مشتعلة " أو ربما كان معناها " شرفاء " وهي
في صيغة الجمع ، ولم ترد إلا في نبوة إشعياء 6 : 2 و 6
تسمية للأرواح التي كانت تخدم عرش الرب وظهرت
لإشعياء في رؤياه ويصف إشعياء السرافيم دون أن
يذكر عددهم ، فيقول إن لهم وجوها وأيدي وأرجلا
وأجنحة ، ولكل منهم ستة أجنحة ، باثنين يغطي
وجهه وباثنين يغطي رجليه وباثنين يطير ، وذلك لأنه
لا يستحق أن يرى وجه الله ، ولأنه لا يريد أن يرى
الله رجليه ، ولأنه يطير ليصنع مشيئة الله . وقد طار
واحد منهم بجمرة من على المذبح ووضعها على شفتي
إشعياء لتطهيرهما .
ويبدو أن السرافيم كالكروبيم نوعان ساميان من
الملائكة الذين يخدمون الله . ويقول لنا إشعياء إن
السرافيم كانا يرنمون ويرددون " قدوس . . . " تمجيدا
لله . وكما كان اليهود يتكلمون عن الكروبيم في
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 461
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤٦١