بلاد أخرى حتى يفقدوا حماسهم الوطني ، بعيدا عن
ذكريات الوطن .
ويذكر الكتاب المقدس سبيين هامين وقعا
للعبرانيين بسبب الخطيئة والبعد عن الله :
السبي الأول سبي الأسباط العشرة أو مملكة
إسرائيل الشمالية ، ففي عام 842 ق . م . كان يا هو
يؤدي الجزية إلى شلمنأصر ملك أشور ، وأثناء حكم
تغلث فلاسر ( 746 - 728 ق . م ) بدأ الأشوريون
يسبون سكان الأرض . وفي أثناء حكم فقح سبي
سبط نفتالي ( 2 ملوك 15 : 29 ) ثم سبي بقية السكان
من الرأوبينيين والجاديين ونصف سبط منسى إلى ما
بين النهرين ( 1 أخبار 5 : 26 ) ثم حوصرت مدينة
السامرة وسقطت بيد سرجون عام 722 ق م .
وسبي السكان إلى مادي وما بين النهرين ( 2 ملوك
17 : 5 و 6 و 18 ) أما الباقون في الأرض فقد دفعوا
الجزية . وملأ الأشوريون الأرض بغرباء أتوا بهم من
بلاد أخرى ، فامتلأت الأرض بعبادة أصنام هؤلاء
الغرباء !
وبعد أن رد الرب سبي الشعب بقي كثيرون من
اليهود في الخارج ، وكانوا يزورون أورشليم بين آن
وآخر ( أعمال 2 : 8 و 9 ) .
أما السبي الثاني الهام فهو سبي يهوذا ، وقد سبق
إشعياء وتنبأ عن هذا السبي قبل وقوع بمئة وخمسين
عاما ( إشعياء 6 : 11 و 12 ) كما تنبأ ميخا أن يهوذا
سيسبى في بابل ( 4 : 10 ) وتنبأ إرميا أن مدة السبي
ستكون سبعين عاما ( 25 : 1 و 11 و 12 ) .
وقد تم هذا السبي على يد نبوخذنصر في أربع
مراحل في عام 605 ق . م 597 ق . م . و 587 ق . م .
ثم في عام 582 ق . م . ( 2 أخبار 36 : 2 - 7 ) فأخذ
نبوخذنصر عظماء البلاد ومنهم دانيال ورفاقه ، والعمال
الفنيين ، كما أخذ آنية الهيكل وأخربه بعد ذلك .
وقد وصل اليهود في السبي إلى مراكز محترمة
جدا ، فامتلكوا البيوت ، وكان لهم الخدم ، واشتغلوا
بالتجارة ( عزرا 2 : 65 ودانيال 2 : 48 ونحميا 1 :
11 ) وكان كهنتهم يعلمونهم هناك ، كما كان
حزقيال يتنبأ لهم ( عزرا 1 : 5 وحزقيال 1 : 1 ) ثم
سقطت بابل في عام 539 ق . م . في يد كورش
الفارسي ، فسمح بعودة اليهود إلى أرضهم ، ولكن
كثيرين منهم فضلوا البقاء في بابل ، فصار اسمهم يهود
الشتات . وعاد بعضهم إلى أرض آبائهم تحت قيادة
زربابل ( عزرا 2 : 2 ) ثم تحت قيادة عزرا ( عزرا
7 : 1 - 7 ) ثم تحت قيادة نحميا ( نحميا 7 : 5 -
66 ) .
بنو السبي ، كلمتان كثيرتا الورود في الكتاب
المقدس ( أنظر عزرا 4 : 1 ) ويقصد بهما المسبيون وأولادهم ،
كما تجد العبارات أن الله رد سبي صهيون ( مزمور
126 : 1 ) وارد سبيكم ( إرميا 29 : 14 ) وارجع
سبيهن ( حزقيال 16 : 53 ) وهي تعني رجوع الشعب
إلى أرضه . وقد تستعمل كلمة السبي للدلالة على
الذل والخذلان ، وفي أيوب 42 : 10 رد الله سبي
أيوب بمعنى أنه خلصه من المصائب والارتباك والخسائر
التي كان مسبيا فيها ، وجعله يفرح في رضا الله .
ويقال عن المسيح سبي سبيا ( أفسس 4 : 8 )
بمعنى أنه أخضع السبي فأطلق شعبة ( غلاطية 4 : 24
وعبرانيين 2 : 15 و 2 بطرس 2 : 19 ) .
ستر - أستار : ورد في سفر الخروج وسفر
العدد ذكر للأستار ، وهي الستائر أو الحجب التي
كانت تعلق على جدران دار الخيمة المصنوعة من
الشقق ( خروج 27 : 9 و 35 : 17 وعدد 3 : 26
و 4 : 26 ) .
ستري : اسم عبراني معناه " ملجأ " أو " مخبأ "
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 458
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤٥٨