يكن سبط لاوي محسوبا من ضمن الأسباط ، فكان
عدد الأسباط اثني عشر سبطا ، لأن أفرايم ومنسى
أضيفا بدل يوسف ( عدد 26 : 28 ) وهكذا تقسمت
أرض كنعان إلى اثنى عشر قسما ، أما سبط لاوي
فقد تعين للخدمة في الهيكل ، وكان باقي الأسباط
يعولونهم .
وكان لكل سبط رئيس ( عدد 1 : 16 وأخبار
27 : 22 ) كما كان لكل سبط استقلال ذاتي
ولكنه كان يرتبط بمعاهدة مع باقي الأسباط . وكثيرا
ما حارب سبط مع سبط آخر أو على حدة ( قضاة
1 : 3 و 1 أخبار 4 : 42 و 43 و 5 : 10 و 18 -
22 ) كما كان بعض القضاة على سبط واحد أو على
عدة أسباط .
وبقي الأسباط الاثنا عشر مرتبطين في مملكة
واحدة حتى مات الملك سليمان ، فحدثت بينهم مخاصمات
ومشاحنات ، وحدثت خصومة بين يهوذا وأفرايم
( 2 صموئيل 2 : 4 - 9 و 19 : 41 - 43 ) انتهت إلى
انقسام المملكة إلى قسمين : فانحاز يهوذا وبنيامين
إلى رحبعام ابن الملك سليمان ودعوا مملكتهما باسم
" مملكة يهوذا " أو " المملكة الجنوبية " ، وانحاز
الأسباط العشرة الباقون إلى يربعام بن نباط ، ودعوا
أنفسهم " مملكة إسرائيل " أو " المملكة الشمالية " .
وقد عين المسيح اثني عشر رسولا بناء على عدد
الأسباط الاثني عشر . وفي سفر الرؤيا يقسم يوحنا
المناظر السماوية التي رآها كالأختام والأبواب والأساسات
إلى اثنى عشر ( رؤيا 7 : 4 - 8 و 21 : 10 - 21 )
وأسماء أسباط بني إسرائيل حسب الترتيب الأبجدي
هي : أشير ، أفرايم ، بنيامين ، جاد ، دان ، رأوبين ،
زبولون ، شمعون ، لاوي ، منسى ، نفتالي ، يساكر ،
يهوذا . ولمعرفة شئ عن كل منهم أطلب كل اسم
في مكانه .
سبعة . سابع : يرمز العدد سبعة في الكتاب
المقدس إلى التمام والكمال ، فعدد أيام الأسبوع سبعة
( تكوين 2 : 2 ) وحذر الله نوحا قبل الطوفان ، ثم
قبل نزول المطر بسبعة أيام وعندما أرسل نوح الغراب
والحمامة كان ذلك بعد سبعة أيام ( تكوين 7 : 4
و 8 : 10 و 12 ) وكان عدد الحيوانات الطاهرة التي
دخلت الفلك سبعة ( تكوين 7 : 2 ) والعاصفة التي
جاءت بعد الطوفان ضبطت في آخر اليوم السادس ،
وأول يوم أشرق بالصحو كان اليوم السابع ، وكذا
كان السابع هو الذي استقر فيه الفلك وقدمت
فيه ذبائح الشكر . وفي حلم فرعون الذي فسره
يوسف كان عدد البقرات والسنابل سبعة ( تكوين
41 : 2 - 7 ) وكان اليهود يحتفلون باليوم السابع
للعبادة ، وبالسنة السابعة ، وكانت سنة اليوبيل سبع
سنين سبع مرات ، وكانت أعياد الفطير والمظال سبعة
أيام وكانت الذبائح فيها سبعة ، وكان الدم يرش
على المذبح في يوم الكفارة سبع مرات ( لاويين
16 : 14 و 19 ) وكانت المنارة ذات سبع فروع ،
وطاف الكهنة حول أسوار أريحا يضربون بسبعة أبواق ،
وفي اليوم السابع طافوا سبع مرات ، وكتب يوحنا
الرائي في سفر الرؤيا إلى سبع كنائس ، ورأى سبع
منائر وسبعة أرواح وسبعة ختوم وسبعة أبواق وسبعة
رعود وسبع جامات وسبع ضربات . وبالاختصار
ورد ذكر السبعات أكثر من ست مئة مرة في
الكتاب المقدس .
وكان البابليون الساميون يطلقون كلمة واحدة
على العدد سبعة وعلى كلمة " كل " ، كما كان العدد
سبعة تعبيرا عن أعظم قوة وعن كمال العدد .
أما عن مضاعفات السبعة فلها نصيب مهم :
فالعدد 14 مهم في حساب عيد الفصح ( خروج 12 :
6 و 16 ) والعدد 49 كان يحدد اليوبيل ويوم الخمسين
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 456
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤٥٦