في داخله . وعلاوة الخبز المخبوز في التنور ( لاو
2 : 4 ) فإنهم كانوا يخبزون نوعا من الكعك على صاج
محمى ( لاو 2 : 5 ) كما كانوا يخبزونه أيضا على حجارة
محماة بعد إزالة الرماد عنها ( 1 مل 19 : 6 ) . وكانوا
يصنعون هذا النوع الأخير إذا اقتضت الظروف العجلة
في إعداد الخبز ( تك 18 : 6 ) . وكانوا يسمونه خبز
ملة ، ينضج جانب منه ويبقى الآخر نيئا رخوا . وكان
إعداد الخبز من واجبات النساء ( تك 18 : 6 و 1 صم
8 : 13 ولاويين 26 : 26 وقض 6 : 19 ) . وفي
البيوت الكبيرة كان يقوم به العبيد ، على أنه كان
في المدن الكبرى خبازون يبيعون الخبز ( إرميا 37 :
21 ) . ونجد في سفر التثنية ( ص 2 ) بيانا مفصلا
بأنواع الخبز الذي كان مقبولا في التقدمات . وجاء
الخبز على سبيل الاستعارة مثل " خبز الأتعاب " ( مز
127 : 2 ) " وخبز الدموع " ( مز 80 : 5 ) " وخبز
الكذب " ( أم 20 : 17 ) " وخبز الشر " ( أم 4 :
17 ) . وقد دعا يسوع نفسه على سبيل المجاز " خبز
الحياة " ( يوحنا 6 : 35 ) .
خبز الوجوه : ( خر 25 : 30 ) هو خبز الفطير
الذي كان يصنع كل سبت ويقدم على مائدة
الذهب ساخنا ، وكان يقدم منه اثنا عشر رغيفا بقدر
عدد أسباط بني إسرائيل . ويظن أن الأرغفة كانت
تجعل صفين . وسميت خبز الوجوه لأنها كانت دائما
أمام الرب ، وكانت تغير كل يوم سبت ( لاويين
24 : 8 ) ولم يكن يحل لأحد أن يأكل منها إلا
الكهنة وهم في المقدس ( 1 صم 21 : 1 - 6 ومت
12 : 4 ) . ولعل الأرغفة الاثني عشر التي كانت
تهيأ أمام الرب كانت تومئ إلى صلة مستمرة
بين يهوه وبين شعبه ، فهو واهب المنح والخيرات التي
يستمتعون بها في حضرته ويستخدمونها لخدمته . وكان
بنو القهاتيين قوامين على صناعة هذا الخبز يهيئونه كل
سبت ( 1 أخبار 9 : 32 ) .
وكانت مائدة خبز الوجوه تصنع من خشب اللبخ
وتغطى بقشرة من ذهب ، وكانت أطرافها تنتهي
بإكليل ذهبي وكانت توضع حلقة في نهاية كل طرف
من أطرافها ، توضع فيها العصي التي تحمل بها . وكان
طول المائدة ذراعين وعرضها ذراعا واحدا وارتفاعها
ذراعا ونصف ذراع ( خر 25 : 23 - 29 ) . ولمعرفة
طريقة نقلها أنظر عدد 4 : 7 و 8 . وكانت توضع
في القدس إلى جوار الحائط الشمالي أي عن يمين
الداخل إلى الخيمة ( خر 40 : 22 ) وكان في هيكل
سليمان عشر موائد لخبز الوجوه كما كان فيه عشر
منائر . ولكن يظهر أنه لم يستخدم إلا مائدة واحدة
في وقت واحد كما لم يستخدم أكثر من منارة واحدة
في وقت واحد ( 2 أخبار 4 : 8 و 19 و 13 : 11 ) .
وكذلك إذا راجعنا تاريخ يوسيفوس ، الكتاب الثامن ،
والفصل الثالث والفقرة السابعة ، فإننا نجد في 1 ملو
7 : 48 و 2 أخبار 29 : 18 ذكر الاستعمال مائدة
واحدة . أما مائدة خبز الوجوه التي كانت في الهيكل
الثاني فقد حملها معه أنتيخوس أبيفانيس ، ولكن يهوذا
المكابي صنع مائدة جديدة ( 1 مكابيين 1 : 22 )
و 4 : 49 ) وقد حمل تيطس الروماني هذه أيضا معه
إلى روما ( راجع حروب يوسيفوس الكتاب السابع
الفصل الخامس والفقرة الخامسة ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 336
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٣٣٦