التي أتمها يسوع بحياته وموته . وبعبارة أخرى هي
المسيح نفسه .
والتقوى " نافعة " ليس لهذه الحياة فحسب ، بل
للحياة الأبدية أيضا ( 1 تي 4 : 8 قابل 6 : 3 - 7 ) .
وفي عرف بطرس لا تتوقف التقوى على السيرة
المقدسة فحسب ، بل تشمل أيضا الإيمان والخشوع ،
الذي تعلنه السيرة المقدسة ، والهدف الذي تتجه صوبه
( 2 بط 3 : 11 - 13 ) .
وكا ومشتقاتها : كانت عوائد القدماء في الجلوس
تختلف باختلاف العصر والبلاد ، فكان الشرفاء كالملوك
والقضاة يجلسون على كراسي ( مز 122 : 5 واش
14 : 9 ولو 1 : 52 ) . على تخوت ( نش 3 : 7 و 9 ) .
أو أسرة ( اس 1 : 6 وحز 23 : 41 وعا 3 : 12 ) .
وأما غيرهم فقد كانوا يتكئون حتى على الأرض ( لو
9 : 14 و 15 ويو 6 : 10 ) . وفي أيام المسيح كان
الضيوف يتكئون على مقاعد حول المائدة ، التي كانت
على هيئة ثلاثة أرباع مربع فارغ في المركز كي
يدخل الخدم ، وذلك حسب العادة الرومانية . فكان
يتجه رأس المتكئ نحو المائدة وقدماه إلى ظاهر المقعد .
والضيف كان يستند على وسادة تحت مرفقه الأيسر
ويأكل بيده اليمنى ، وبلفتة كان يمكنه أن يتكئ
على صدر من وراءه كما فعل يوحنا ( يو 13 : 23
و 21 : 2 ) . وكان ذلك ميسورا لمن أراد أن يدهن
قدمي يسوع كما فعلت مريم ( يو 12 : 3 ) . والمرأة
الخاطئة في بيت سمعان الفريسي ( لو 7 : 38 ) . فإنها
غسلت قدميه بدموعها ومسحتهما بشعر رأسها ودهنتهما
بالطيب وقبلتهما . وإذا جلس الضيف منتصبا على مثل
ذلك المتكاء كان يمكن أن يدهن له رأسه كما فعلت
المرأة في بيت سمعان الأبرص ( مت 26 : 6 و 7 ) .
أما المتكأ الأول فكان في القسم المستعرض عند رأس
المائدة ( 1 صم 9 : 22 ومت 23 : 6 ولو 14 : 8 و 9 ) .
ولما كانت المقاعد مرتبة على جدران الغرف ، كان المتكأ
في الزاوية ، وهو أبعد المتكآت من الباب ، وهو الأول
كما لا تزال العادة في القرى حتى أيامنا هذه ( عا 3 : 12 ) .
وفي بلاد فارس كان النساء أيضا يتكئن على سرر أمام
المائدة ( اس 7 : 8 ) . ( أطلب " أكل " ) .
وكف : ( أم 27 : 15 ) . قطر الماء من السقف ،
وتشبه به المرأة المخاصمة ، لما في معاشرتها من الازعاج
والضجر لرجلها .
وكيل : رئيس فعلة ، وقيم بيت ، كما كان
أليعازار الدمشقي في بيت إبراهيم ( تك 15 : 2 ) .
ومثلما كان يوسف في بيت فوطيفار ( تك 39 : 4 ) .
ويذكر العهد القديم قيمي بيت يوسف في مصر ( تك
43 : 19 الج و 44 : 1 و 4 ) . ويذكر العهد الجديد
خوزي وكيل هيرودس الذي كان على الأرجح ناظر
بيته ( لو 8 : 3 ) . ومثل المسيح عن وكيل الظلم
( لو 16 : 1 - 8 ) . يميط اللثام عن العادة التي كانت
مألوفة لدى أغنياء أورشليم في إدارة أعمالهم . فقد كان
الوكيل ناظر أملاك سيده . ويرجح أن ظلمه كان يأخذه
من الشركاء أكثر مما كان يطلب منهم حساب سيده .
فيحاسبهم بشئ ويقيد في حساب سيده شيئا آخر
ويختلس الفرق بين الحسابين . وعندما علم سيده بالأمر
طلب منه أن يقدم صكوكا بتوقيع المزارعين وتصديقه
كوكيل تبين ما للمالك عند كل شريك من حاصلات
أملاكه . كان السبيل الشريف الذي أمامه أن يعترف
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 1034
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٠٣٤