والقراصيا إلى الاسكدنيا واللوز والتفاح والتين والعنب
والموز والبرتقال والليمون ، وغيرها من الحمضيات ،
والتمر والزيتون . ويبتدئ المطر المبكر في أيلول .
أما في الصيف فيرطب النبات بالندى ( تك 27 : 28
وأم 3 : 20 ) . ولما كان هذا الندى مما ينعش النبات
وينميه في فصل القيظ ، شبه بالبركات الإلهية ( 32 : 2
وهو 14 : 5 ومي 5 : 7 وزك 8 : 12 ) . وأما
سحب الصيف فلا تعطي مطرا ، بل تمضي باكرا مع
الندى ( هو 6 : 4 ) . وتهب في فصل الربيع الريح
الشرقية ، فتلفح الزرع ( تك 41 : 6 ) . وتجفف الماء
( هو 13 : 15 ) . وينتهي الزرع غالبا في كانون الأول
إلا في منطقة غور الأردن ، ويدوم إلى آذار وأحيانا إلى
نيسان . وفي أثناء الشتاء يكثر البرق والرعد والبرد .
وفي الجبال يسقط الثلج أيضا ، ولكن لا يدوم هذا الثلج
في فصل الصيف إلا على قنن لبنان وجبل الشيخ حيث
يبقى على مدار السنة . ولا يتجلد الماء في السواحل إلا
نادرا ، بخلاف الجبال العالية ، فإن الجليد كثير الوقوع
فيها . وفي هذا الفصل تمتلئ الأنهار والعيون وتكتسي
الأرض بحلة سندسية من الاخضرار ، وتورق الأشجار
التي انتثرت أوراقها وتعرت في الخريف . وفي شهر
شباط يزهر اللوز . ثم يدخل الربيع ، فتقل الأمطار
وتبتعد الفترات التي تتساقط فيها ، ثم تنتهي الأمطار
المتأخرة ، التي تنشط الزرع والثمار . ثم تنقطع الأمطار
ويبتدئ الحصاد في الأماكن المنخفضة . وقد فرض على
العبرانيين أن يقدموا حزمة من باكورات الغلة ، وهو
الشعير في اليوم الأول من الأسبوع بعد ابتداء الفصح
بيومين أي في السادس عشر من هلال نيسان . وكان
الكاهن يحركها أمام الرب ( لا 23 : 1 - 12 ) . وكان
عيد الأسابيع وهو عيد أبكار حصاد الحنطة ( خر 34 :
22 ) . بعد الفصح بسبعة أسابيع . وعيد الجمع في آخر
السنة ( خر 34 ، 22 ) . وكانت مدة الحصاد مدة فرح
عظيم للشعب ( مز 126 : 6 واش 9 : 3 ) .
وقود : ( أطلب " مأكل نار " ) .
موقدة : ( اش 30 : 14 ) . يشار في هذه
الآية إلى العادة التي كانت متبعة بأخذ شئ من الحجر
من الموقدة على شقفة فخار . ويرجح أنها كانت قرب
باب الغرفة ليسهل خروج الدخان من البيت . وكان
الأغنياء يستعملون الكانون ( ار 36 : 22 ) .
أوقاف : ( أي 15 : 26 ) . بوارز نصف كروية
على حافة الترس . ويكون أحيانا في نصفه أيضا . وهي
تزيد منعته في دفع الرماح والسهام .
تقوى : الاسم مشتق من أتقى ، وهي مخافة الله ،
والعمل بطاعته ، والسيرة التي ترضي الله .
التقوى أكثر من السلوك الشكلي الصحيح كثيرون
ممن حافظوا على مطاليب الناموس كانت تعوزهم التقوى
الحقة . وكثيرا ما قرر الأنبياء هذه الحقيقة ( اش 1 :
10 - 20 وعا 5 : 21 - 24 ) . وهذا كان موقف
المسيح فيها بعد ( مت ص 23 ) .
أما بولس فإنه يتكلم عن " سر التقوى " ( 1 تي
3 : 16 ) . أنه لا يقول إن التقوى نفسها هي سر ،
لأن " السر " الذي يشير إليه هو الوسيلة أو الإمكانية ،
التي بها تصبح التقوى الصحيحة ميسورة أو ممكنة .
وهي في عرفه فحوى الديانة المعلنة من الله ، هي الغاية
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 1033
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٠٣٣