أي الفرات ( تك 15 : 18 ) . كان انتظارا روحيا تحقق
عندما " افتقد المشرق من العلاء " شعبه ( لو 1 : 78
واع 26 : 6 ) .
وفي العهد الجديد يفسر بولس فكرة " الموعد "
ويوضح مدلولها ، وبالإيمان بالموعد ، لا بالأيمان بالناموس ،
نال الناس الخلاص في أزمنة العهد القديم . وكان الموعد
لجميع الناس في كل مكان ( رو 4 : 16 ) . ولم
يكن وقفا على الذين عرفوا الناموس الموسوي وكفي .
وفكرة الموعد تظهر بجلاء بل تبلغ ذروتها في رو 4 :
20 الخ حيث نرى بولس يعلق أهمية كبيرة على إيمان
إبراهيم ، الذي " حسب برا له " وقدرة الله على
إنجاز ما وعد به . ثم يقول بولس أن هذا الموعد هو
أيضا لنا ، نحن الذين نؤمن بقيامة يسوع الذي يبررنا
في عمل الموعد الذي أكمله . و " الموعد " و " الإنجيل "
هما في اعتقاد بولس ، بمعنى واحد . وفي غل 3 : 14
و 21 الخ يوضح بأن مضمون الموعد إنما هو هبة ننالها
بواسطة النعمة دون أن يكون للأعمال شأن بذلك
( قابل رو 4 : 13 و 16 ) . بالإيمان بالمسيح زالت جميع
الفوارق بين اليهود والأمم . وبالإيمان بالمسيح أصبح الجميع
نسل إبراهيم وورثاء الوعد ( غل 3 : 29 ) . وإتمام
الموعد بالمسيح أنالنا الحياة ( غلا 3 : 11 ورو 4 ، 17
وتي 1 : 2 قابل 1 يو 2 : 25 ) ، وأعطانا " النبوة "
( غل 4 : 22 الخ ) . ووهب لنا التبرير ( غل 3 : 21 ) ،
ومنحنا الروح ( غل 3 : 14 واف 1 : 13 ) . والروح
هو الرب الحاضر في قلوبنا ، وهو تصديق الله ختمه
على جميع المواعيد ( 2 كو 1 : 22 ) .
وقد صرح بطرس في عظته يوم الخمسين أن الوعد
الإلهي يشمل جميع التائبين : " لأن الموعد هو لكم
ولأولادكم ، ولكل الذين على بعد ، كل من يدعوه
الرب الهنا ( اع 2 : 39 ) .
ورسالة بطرس الثانية تتكلم عن الموعد الذي تحقق
والموعد الذي سيتحقق المؤمنين عند مجئ المسيح الثاني .
إن تأخر هذا المجئ يسبب للكنيسة المجاهدة بعض
الصعوبات ( 2 بط 3 : 4 ) . ولكنه يحمل معه تأكيدا
بأن الموعد أمر موثوق به وسيتم في حينه ( 3 : 13 ) .
ولكنه لم يتم حتى الآن بسبب تأني الله على البشر
وإعطائهم متسعا من الوقت للتوبة ( 3 : 9 ) . والإبطاء
في إتمام الوعد يجب إلا يوقعنا في الشك والارتياب ،
يل يجب أن يدفعنا للشكر والحمد بسبب لطف الله
وطول أناته وتأنيه علينا ( 3 : 15 ) .
وعر : الوعر في الأصل ضد السهل ، وإنما استعملت
هذه الكلمة في ترجمتنا بمعنى الأجمة ، أي موضع الأشجار
الكثيفة . وقديما كانت الوعور كثيرة في أرض كنعان .
فقد اكتست هضابها بأشجار السرو ، والسنديان ،
والبلوط ، والصنوبر ، والدردار ، والبقس ، والشربين ،
والدلب وغيرها ، وغمرت بطاحها المراعي الخضراء .
وذكر العهد القديم كثيرا من الوعور كوعر الحارث ،
وكان على الأرجح قرب كيلة إلى الجنوب الغربي من
بيت لحم ( 1 صم 22 : 5 ) ، ووعر أفرايم ، على
الأرجح قرب محنايم شرقي الأردن ( يش 17 : 15 - 18
و 1 صم 14 : 25 و 26 و 2 صم 18 : 6 ) ، ووعر
الكرمل ( 2 مل 19 : 23 واش 37 : 24 ) ، ووعر في
بلاد العرب ( اش 21 : 13 ) ، وكانت ترتاح فيه
القوافل ، وغاب زيف ( 1 صم 23 : 15 ) أما بيت
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 1031
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٠٣١