وكذلك كان موقف بولس في تفسير الوصايا فقد
أوضح أن الإيمان العامل بالمحبة هو تكميل الناموس
( غل 5 : 6 ) .
وأما يوحنا فقد وسع معنى الوصية وعمقه ودمغه
بدمغة المحبة " المتجسد " . ولذا تكلم عن الوصية
الجديدة ( يو 13 : 34 و 15 : 15 و 21 ) .
وموجز القول أن المحبة هي أصل الناموس وتتمته .
وضع ، تواضع : التواضع عكس الكبرياء .
وفي الكتاب المقدس هو الفكر ، الذي لا يهتم بالأمور
العالية ( رو 12 : 16 ) . ولا يرتئي ويسمو فوق ما
ينبغي ( رو 12 : 3 ) ، ويقدم غيره في الكرامة ( رو
12 : 10 ) .
ونرى التواضع في أبهى مظاهره في إبراهيم المتوسل
من أجل سدوم وعمورة ( تك 18 : 16 الخ وفي دانيال
المصلي ( دا 9 ) ، وأيوب البار ( أي 42 : ذ الخ ) ،
ومريم العذراء ، التي قبلت بشارة الملاك جبرائيل بكل
تواضع ( لو 1 : 38 ) ، والعشار المصلي في الهيكل ( أو
18 : 13 ) . التواضع من نعم القلب المؤمن ولا يمكن
الإنسان أن يحيا حياة الإيمان بغير هذا التواضع " الله
يقاوم المستكبرين وأما المتواضعون فيعطيهم نعمة " .
( يع 4 : 6 ) .
وبولس يرينا أروع مثال لتواضع المسيح ( في 2 :
5 - 8 ) . ويقول " لا شئ بتحزب أو بعجب بل
بتواضع حاسبين بعضكم البعض أفضل من أنفسهم " .
( في 2 : 3 ) .
إن معرفة الله ، الذي خلق الإنسان نفسا حية ، هي
وحدها تجعل الإنسان يدرك المقام السامي الذي منحه
إياه الله ، وتوقظ استعداده لتمجيد خالقه ( رو 1 :
21 ) .
الله ينزل المتعظمين ( أي 40 : 11 ) ، ويذل
الأشرار ( مز 55 : 19 ودا 4 : 34 ) . أما الذين
يجتذبهم إليه ويرشدهم إلى معرفة كلمته ، ويجعلهم
يتمتعون بتعزياته . فإنه يرفعهم ويعظمهم عن طريق
إذلاله لهم أولا ( مز 119 : 67 و 71 واش 57 : 15 ) .
والمؤمنون يرون في تأديب الرب لهم إرادة الرب وقصده
بهم ( 2 صم 22 : 36 وعب 12 : 6 ) وبينما يكون
تأديبه للأشرار سبب خزي وعار لهم ، بسبب تعظمهم
وشموخهم عليه وتعال ، يكون لخائفيه ومرتجي خلاصه
سبب شكر وحمد ( اش 12 : 1 ) .
وطئ ، موطئ : الموطئ هو مسند للقدمين
أمام عرش الملك ( 2 أخبار 9 : 18 ) . وتستعمل هذه
اللفظة مجازا كما في 1 أخبار 28 : 2 فقد تخيل داود تابوت
العهد موطئا لقدمي الله . وفي مز 99 : 5 يتكلم صاحب
المزمور عن السجود " عند موطئ قدمي الله . وكذلك في
مز 110 : 1 حيث يقول " حتى أضع أعداءك موطئا لقدميك " .
وتدعى الأرض موطئ قدمي الله ، كما تدعى السماء عرشه
( اش 66 : 1 ومت 5 : 35 ) .
وعد - موعد : الموعد هو قلب نبوآت العهد
القديم . وهو تأكيد بأن الله سيرسل المسيح إلى
المؤمنين به . وقبل إعلان الناموس بقرون عديدة وعد
الله الآباء أمثال إبراهيم ، بأنه سيقيم نسل الأبرار إلى
الأبد ( تك 15 ) . وكان الموعد أكثر من تأكيد بإنشاء
سلالة ملكية ، أو ميراث دائم ، كان أكثر من وعد
بإقامة مملكة تمتد حدودها من نهر مصر إلى النهر العظيم
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 1030
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٠٣٠