وذكره الباحث المعروف عمر رضا كحالة ، فقال : " مؤرخ أديب ناظم
ناثر . . . عني بالسياسة منذ صغره وسجن في عاليه ، ودخل في " جمعية التعاون
الخيري " وكان في الهيئة المركزية بفرع " الاتحاد والترقي " بالنبطية ، وعضوا في
" جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية " وتولى رئاسة نشر العلم في صيدا ، وكان
أحد أعضاء المؤتمر الاسلامي الذي انعقد في القدس سنة 1351 ( 1 ) وعضوا في
" مؤتمر بلودان " وعضوا ب " جمعية العلماء العاملية " وانتخب عضوا
ب " المجمع العلمي العربي " بدمشق واشتغل بالتجارة ، وندب إلى بعض الوظائف
العدلية ، فكان قاضي تحقيق في صيدا ، فعضوا لمحكمة بداية كسروان ، ثم
حاكم صلح في الهرمل . . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الصحيح عام 1350 كما هو معروف ومذكور .
( 2 ) لم نسبق بعمله في التجارة وانتدابه إلى بعض الوظائف العدلية ، ومصدر الأستاذ كحالة ترجمة
المؤلف بخطه . لكن ذلك لم يرد فيما كتبه لي ولغيري بخطه أيضا . نعم وردت إشارة إلى بعض ذلك
في مقدمة القصيدة الخامسة والعشرين من ديوانه " الإلهيات / 97 " فقد قال : " نظمت في الهرمل أيام
إقامتي فيها حاكم صلح في جمادي الآخرة سنة 1344 ه = كانون الثاني سنة 1926 م " . فالظاهر أن
شيخنا الظاهر كان لا يرى للوظائف الحكومية شأنا إزاء مكانته العلمية والأدبية وشخصيته
الاجتماعية ، ولذلك لم يكترث بها ويشير إليها فيما يكتبه بخطه عن حياته ، لا سيما في السنن الأخيرة
من عمره الشريف ، وخاصة عندما يبعث ترجمته لأحد من العلماء ورجال الدين . ويحتمل أيضا أنه
كان يهمل ذلك لأن وظائفه كانت على عهد الاحتلال الفرنسي وهو من ألد أعدائه وأشد المعراضين له
كما هو واضح في سيرته ، على أن وظائفه كانت قضائية لأدخل لها بالسياسة تقريبا ، ومع ذلك فقد كان
يرى فيها وصمة في مسيرته الكفاحية ، وله رأيه المحترم على كل حال .