وقال الإمام الحجة الشيخ آغا بزرك الطهراني : " خاض المترجم له ميدان
الأدب ومارس الكتابة في أمهات الصحف ، حتى سطع نجمه في سماء الأدب
وذاع اسمه في الأندية والمجتمعات . . . واتسعت شهرته وظهرت مكانته في
العلم والأدب ، وسعيه دون صالح الأمة ونشر مآثر الطائفة ، وقيامه بخدمة اللغة
العربية وآدابها وغزارة اطلاعه في ذلك . . . ولم يقف سعيه عند حد فقد ساهم
العاملين في شتى النواحي الإصلاحية وفي كل ما يفرضه عليه الواجب . . . وهو
اليوم في السادسة والثمانين من عمره ، عاكف على مكتبته القيمة ، ومشغول
بتنظيم مؤلفاته ، لم تفتر له همة ، ولا يفارق الأقلام والمحابر ، ولا يمل من
المطالعة والمراجعة ، مع ما ينفقه من وقته في مبادلة الرسائل مع علماء وأدباء
الأمصار ، والاشتغال في أعماله الإصلاحية وخدماته الاجتماعية . . . " ( 1 ) .
وقال الحجة الشيخ عبد الحسين الأميني صاحب " الغدير " : " وللشهيد
الثاني اليوم أحفاد في سوريا يعرفون ببيت ظاهر ، وممن يعتني بشأنه في العلم
والأدب في هذه الأسرة الكريمة الشيخ سليمان ظاهر نزيل " النبطية التحتا " عالم
مصلح ، وشاعر مفلق ، وأديب متضلع ، له في التاريخ صحيفة بيضاء ، يطلع
عليها السابر صفحات " العرفان " وكتابه " الذخيرة " المطبوع في صيدا أصدق
شاهد لعلو مكانته في العلم والأدب العربي ، وله دون مصالح الأمة ونشر مآثر
الطائفة أياد مشكورة ، وخطوات واسعة ، سجلها له التاريخ ، وتكون له ذكرى
خالدة . . . " ( 2 ) .
وذكره العلامة الشيخ محمد رضا الزين في قصيدته " بين فاضلين " التي
أجاب فيها العلامة الجليل الشيخ قاسم محي الدين النجفي ، وهي قصيدة طريفة
وصف فيها على طريق الدعابة بعض العادات النجفية والكلمات الشعبية
المألوفة ، وقال عند ذكر النبطية وأعلام رجالها :
هامش
( 1 ) طبقات أعلام الشيعة : 1 / 828 - 833 .
( 2 ) شهداء الفضيلة : 162 - 164 .