العراق أيضا ، فقد هبطه للوقوف على المكتبات والاطلاع على ما فيها من
مخطوطات ومطبوعات ليكون منها كتابه الكبير " أعيان الشيعة " . وقد التقى
به شيخنا الظاهر في الكاظمية ، وكان قد أكمل جولته في العراق وعزم على
الذهاب إلى إيران فكان الظاهر في مشيعي ركبه ، وفي 17 صفر سنة 1352 ه
= أول حزيران 1934 م لحق به فأدركه في طهران وصحبه إلى خراسان ، وبقي
في صحبته أربعين يوما وعاد معه إلى طهران ومنها إلى بغداد ( 1 ) .
ثناء المؤلفين والكتاب عليه :
تعرض لذكر شيخنا الظاهر عدد من المؤلفين في التراجم في لبنان والعراق
وغيرهما من البلاد العربية ، كما كتب عنه ودرس حياته وشعره وقرظ مؤلفاته غير
واحد من الأدباء في المجلات والصحف ، ونذكر فيما يلي نماذج ومقتطفات من ذلك :
قال العلامة المؤرخ الكبير الشيخ علي آل كاشف ، الغطاء : " الشيخ سليما
ابن ظاهر - كذا - العاملي ثم النباطي المحتد والمولد والمنشأ والمسكن ،
فاضل ، عالم ، لبيب ، شاعر ، معاصر ، حضر وتلمذ على المرحوم السيد حسن
حبوش الذي كان مرجعا للأمور الشرعية في قرية النبطية . . . ولما سافرت إلى
تلك الحدود في سنة 1315 ه ووردت قرية النبطية ، مدحني بقصيدة وكان
عمره يقارب العشرين سنة ، ولم يبارحني مدة إقامتي ثلاثة أيام ، فوجدته كاملا
مهذبا مؤدبا فطنا ذكيا لوذعيا ، وحتى التاريخ وهو سنة 1326 ه يبلغ عمره
الثلاثين موجود في وطنه الأصلي وهو قرية النبطية من قرى جبل عامل مسافة
ست فراسخ عن صيدا ومن توابعها ، ولم أقف على شئ من شعره سوى هذه
الأبيات التي مدحني بها وهي هذه ( 2 ) وفقه الله سبحانه لبلوغ درجة الكمال من
العلم والعمل " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الرحلة العراقية الإيرانية / مطبعة الانصاف / بيروت 3174 ه = 1954 م .
( 2 ) لم يذكر القصيدة .
( 3 ) الحصون المنيعة في طبقات الشيعة : 2 / 274 . وقد وقفت على هذه الترجمة قبل وفاة الظاهر بسنين
وأنا أتصفح الحصون فنسختها وأرسلتها إليه ، فنقلها في بعض مجاميعه وأعادها إلي وعلى هامشها
بخطه ما نصه : " أعيدها مع الشكر الجزيل . أما القصيدة فلم أعثر عليها بعد التحري " .