وأحاطت به دائرة الظلام ، ورأي الزمان عجائب في نقض أسواره ، وأسالت
( هكذا بالتاء ) الدهر سيولا لتعفيه آثاره ، وأكمل القدر أمره لاطفاء أنواره ، ولما
كان هذا من مشيئة ربانية مبنيا على المصالح الخفية ، فما تطرق فما تطرق إلى عزم العدي
خلل ، ولا إلى أيديهم شلل ، ولا إلى ألسنتهم فلل ، فكان من نتائجه أن الملة
ضعفت ، والشريعة اضمحلت ، وكثر اللغو وذهب المعارف ( وههنا أراد الكتاب
تصحيحها وذهبت بالتاء فقال لهم ليس فيها تاء ) حتى أنكرها العارف بأخت
أضوائها ، وناءت أنواؤها وديس الملة ( وهنا أيضا أرادوا تصحيحها وديست
بالتاء فأبى عليهم ) وطالت لأواؤها ، فكان هذا جزاء قلوب مقفلة وآثام صدور
مغلقة ، ترى أكثر المسلمين فقدوا تقواهم ، وأغضبوا مولاهم ، وملك فؤادهم
حب الأملاك والعقار والنسوان ) .
وتلي علينا من الوحي الموحى إلى المهدي المسيح ما يلي :
إني أنا الرحمن ناصر حزبه * ومن كان من حزبي فيعلو وينصر
كل بركة من محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فتبارك من علم وتعلم ، يأتيك من كل فج عميق
ينصرك رجال نوحي إليهم من السماء ، وحان أن تعان وتعرف بين الناس .
وقال : قد أنزل عليه أيضا وحي بالفارسية والهندية ( لسان أردو ) وأرونا
مجموعة مطبوعة فيها أشعار أوحيت إليه بالفارسية .
وكان معنا أصحاب الجرائد وكلهم أخرجوا أقلامهم وجعلوا يكتبون
الكلام المعجز والوحي المنزل .
فقلت له : إن هذا الكلام ركيك ولا يبلغ حد الفصاحة والبلاغة فضلا عن
الاعجاز .
فقال : قد قالت قريش في حق القرآن لو نشاء لقلنا مثل هذا .
قلت : نحن عرب قد أتقنا العلوم العربية ومارسنا كلام فصحاء العرب ،
ونرى هذا الكلام ساقطا ، وهؤلاء محررو الجرائد قادرون على أن يكتبوا أعلى
منه بطبقات ، فنحن الآن ننشئ لك ما هو أحسن منه وقريش وإن قالت ذلك
القاديانية — صفحة 242
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٢٤٢