" قلنا : إنه أرسل إلينا في الشهر الماضي قصيدته الإعجازية ، ونقول
أيضا : إنه أرسل إلينا في هذا الشهر رسالة باللغة الانكليزية كتبها باسم ملك
الانكليز لا باسم الله ، وجعلها خدمة للدولة الانكليزية في زعمه ووهمه ، ولكن
لم يكتب في الحقيقة ما هو أضر منها على السياسة الانكليزية ، وهذا شأن
الصديق الأحمق يريد أن ينفع فيضر .
من سياسة هذا المسيخ الدجال أنه نسخ حكم الجهاد في الاسلامي لكيلا
تعارضه الدولة الانكليزية في دعوته ، ظنا منها أنه يؤلف عصبية دينية للخروج
عليها في الهند ، كما يفعل أمثاله الدجالون الذين يدعي كل خارج منهم أنه
المهدي المنتظر ، وقد كتب في هذا المعنى كثيرا ، وإنما كانت كتابته في هذه
الرسالة وأمثالها ضارة ومناقضة للسياسة الانكليزية ، لأنه يقول فيها : إن جميع
علماء المسلمين يقولون بوجوب الجهاد الديني وإنهم جهلاء مخطئون في هذه
الدعوى ، فإذا انتشرت هذه الرسالة وقرأها الناس فربما تتحرك نفوسهم إلى
الأمر الذي تصرح الرسالة بأن العلماء مجمعون عليه ، ولا تلتفت إلى تخطئة
خارجي مثل غلام أحمد القادياني لهم .
وأما الرأي الأفين الذي أشار به على الحكومة الانكليزية ، وهو جمع
مؤتمر من العلماء للنظر في مسألة الجهاد واستقراء أدلتها في الكتاب والسنة
ليظهر لهم أنه غير واجب فيقرروه ، فهو رأي لا ترضى به سياسة حكيمة
كالسياسة الانكليزية ولا هي محتاجة إليه ، أما عدم رضاها به فلأنه إذا قرر
العلماء خلاف ما يقول غلام أحمد الدجال فيخشى من وقوع فتنة عظيمة ، وأما
عدم حاجتها إليه فلأن أهل الهند راضون من حكومتهم ولا يخطر في بالهم
الخروج عليها وحسبها هذا منهم ، ولو كان هذا الدجال يتجنب هذه الأوحال
لكان أسلم له على كل حال " .
5 - المجلد نفسه الصفحة ( 317 ) تحت عنوان ( مسيح الهند والمنار ) :
" سبق لنا رد على القائم في الهند المدعي أنه المسيح الموعود به وعلى
كتابه الذي سماه إعجاز المسيح ، وإن كان قوله كالريح ، وسجعه دون سجع
القاديانية — صفحة 228
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٢٢٨