وجاءك صحبي ناصحين كأخوة * يقولون لا تبغوا هوى وتصروا
فظل أساري كم أسارى تعصب * تريدون من يعوي كذئب وينخر
فجاؤوا بذئب بعد جهد إذا بهم * ونعني ثناء الله منه ونظهر
فلما أتاهم سرهم من تصلف * وقال افرحوا إني كمي مظفر
وقالوا استروا أمري وإني أوردهم * أخاف عليهم أن يفروا ويدبروا
وأرض اللئام إذا دنا من أرضهم * على النار مشاهم وقد كان يبطر
ومنها في هجو منكر عليه :
فلما اعتدي وأحس قومي أنه * يصر على تكذيبه لا يقصر
دعوه ليبتهلن لموت مزور * مضل فلم يسكت ولم يتحسر
وكذب إعجاز المسيح وآية * وغلطه كذبا وكان يزور
ثم قال هذه الأبيات التي كتب بإزائها في الهامش أنها وحي من الله تعالى :
فقد سرني في هذه الصور صورة * ليدفع ربي كلما كان يحشر
فألفت هذا النظم أعني قصيدة * ليخزي ربي كل من كان يهذر
وهذا على إصراره في سؤاله * فكيف بهذا السؤال أغضي وأنهر
وليس علينا في الجواب جريمة * فنهدي له كالأصل ما كان يبذر
فإن أك كذابا فيأتي بمثلها * وإن أك من ربي فينعش ويثبر
وهذا قضاء الله بيني وبينهم * ليظهر آيته وما كان يخبر
قطعنا بها دابر القوم كلهم * وغادرهم ربي كغصن تجذر
أري أرض مد قد أريد تبارها * وغادرهم ربي كغصن تجذر
أيا محسني بالحمق والجهل والرغا * رويدك لا تبطل صنيعك واحذر
أتشتم بعد العون والمن والندي * أتنسى ندي مد وما كنت تنصر
ترى كيف اغبرت السماء بآيها * إذا القوم آذوني وعابوا وغبروا
فلا تتخير سبل غبي وشقوة * ولا تبخلن بعد النوال وفكر "
4 - في هذا المجلد الصفحة ( 790 ) تحت عنوان سخافة أخرى لمسيخ
الهند الدجال :
القاديانية — صفحة 227
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٢٢٧