* الموت أكرم نزّال على الحرم *
وقال جرير : [ طويل ]
وأهون مفقود إذا الموت ناله * على المرء من أصحابه من تقنّعا
وقال آخر : [ من الوافر ]
ولم أر نعمة شملت كريما * كنعمة عورة سترت بقبر
وعزّى رجل رجلا فقال : لا أراك اللَّه بعد هذه المصيبة ما ينسيكها .
وقال رجل لعمر بن عبد العزيز : [ طويل ]
تعزّ أمير المؤمنين فإنّه * لما قد ترى يغذى الصغير ويولد
هل ابنك إلَّا من سلالة آدم * لكلّ على حوض المنّية مورد
عزّى أبو بكر عمر رضي اللَّه عنهما عن طفل أصيب به ، فقال : عوّضك اللَّه منه ما عوّضه منك . وقال محمود الوراق ( 1 ) : [ متقارب ]
يمثّل ذو اللبّ في نفسه * مصائبه قبل أن تنزلا
فإن نزلت بغتة لم ترعه * لما كان في نفسه مثّلا
رأى الهمّ يفضي إلى آخر * فصيّر آخره أوّلا
وذو الجهل يأمن أيامه * وينسى مصارع من قد خلا ( 2 ) فإن بدهته صروف الزمان * ببعض مصائبه أعولا ( 3 ) ولو قدّم الحزم في أمره * لعلَّمه الصبر عند البلا
عزّى موسى بن المهديّ سليمان بن أبي جعفر عن ابن له ، فقال :
أيسرّك وهو بليّة وفتنة ، ويحزنك وهو صلاة ورحمة ! .
هامش
( 1 ) هو محمود بن حسن الورّق ، شاعر أكثر شعره في المواعظ والحكم له ديوان شعر مطبوع .
( 2 ) المصارع : الحتوف : خلا : ؛ سبق .
( 3 ) بدهته : فاجأته على غرّة منه ، وأعول : أي بكى وناح .