قال الشاعر ( 1 ) : [ وافر ]
كأنّ القوم عشّوا لحم ضأن * فهم نعجون قد مالت طلاهم ( 2 )
قالوا : واللحم أقلّ الطعام نجوا ( 3 ) . ولحم الدّجاج الهرم شرّ اللَّحمان وأغلظها . والبيض إن سلق بالخلّ ثم أكل بالسّمّاق ( 4 ) وحبّ الرمّان المفلَّق والملح والمرّيّ ( 5 ) عقل الطبيعة . والزبد إن طلي على منابت أسنان الطفل كان معينا على نباتها وطلوعها ، والمخّ والدّماغ يفعلان ذلك .
مضارّ الأطعمة ومنافعها
الكمأة ( 6 ) والفطر ( 7 ) - عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم خرج عليهم وهم يذكرون الكمأة وبعضهم يقول جدريّ ( 8 ) الأرض ، فقال : « الكمأة من المنّ ( 9 ) وماؤها شفاء للعين والعجوة من الجنّة وهي شفاء من السّقم » .
هامش
( 1 ) هو غيلان بن عقبة العدويّ المعروف بذي الرّمة .
( 2 ) نعجون : ثقل أكل لحم الضأن على قلوبهم ، وطلاهم : أعناقهم ، أي أن أكل اللحم أثقل عليهم فمالوا إلى النوم .
( 3 ) النجو : الغائط .
( 4 ) السّماق : نبات معروف .
( 5 ) المرّي : يعمل عمل الملح إلَّا أنّه أقوى منه .
( 6 ) الكمأة : من الكمة وهو نبات مستديرة كالقلقاس يوجد في الربيع تحت الأرض مرّ ذكره من قبل .
( 7 ) القطر : ضرب من الكمأة قتّال .
( 8 ) جدريّ الأرض : شبّهت الكمأة بمرض الجدريّ لأنها تظهر من باطن الأرض ، كما يظهر من باطن الجلد .
( 9 ) المنّ : وهو الذي أنزله اللَّه سبحانه وتعالى على بني إسرائيل رزقا لهم .