ولست الدّهر متّسعا بفضل * إذا ما ضقت بالإنصاف ذرعا
وقال حمّاد عجرد ( 1 ) : [ مجزوء الرّمل ]
ليت شعري أيّ حكم * قد أراكم تحكمونا
أن تكونوا غير معط * ين وأنتم تأخذونا
وقال آخر : [ من الطويل ]
إذا كنت تأتي المرء تعرف حقّه * ويجهل منك الحقّ فالترك أجمل
وفي العيس منجاة وفي الهجر راحة * وفي الأرض عمّن لا يؤاتيك مرحل ( 2 )
وقال بشار : [ من السّريع ]
إن كنت حاولت هوانا فما * هنت وما في الهون لي من مقام ( 3 ) في الناس أبدال ولي مرحل * عن منزل ناء ومرعى وخام ( 4 ) لا نائل منك ولا موعد * ولا رسول ، فعليك السلام
وقال آخر ( 5 ) : [ من الوافر ]
له حقّ وليس عليه حقّ * ومهما قال فالحسن الجميل
وقد كان الرسول يرى حقوقا * عليه لغيره وهو الرسول
وقال أكثم بن صيفيّ : أحقّ من يشركك في النّعم شركاؤك في المكاره . أخذه دعبل ( 6 ) فقال : [ من البسيط ]
هامش
( 1 ) حماد عجرد : هو حمّاد بن عمر من أهل الكوفة ، وكان معلَّما وشاعرا محسنا رمي بالزندقة .
( 2 ) العيس : الناقة الكريمة ، والمرحل : أي المكان الذي يرتحل إليه .
( 3 ) الهون : الذل .
( 4 ) المرعى الوخام : الذي لا ينتجع كلؤه لسوئه .
( 5 ) هو عبد اللَّه بن مصعب الزبيري ، ويسمّى عائد الكلب ، قاله في عبد اللَّه بن حسن بن حسن .
( 6 ) دعبل : هو دعبل بن عليّ بن رزين من خزاعة ، ويكنى أبا عليّ شاعر مجيد عاصر الدولة العبّاسية .