حدّثني أبو حاتم عن الأصمعيّ قال : كان يقال : الثناء يضاعف كما تضاعف الحسنات ؛ يكون الرجل سخيّا فيزيد اللَّه في سخائه ، ويكون شجاعا فيزيد اللَّه في شجاعته .
وحدّثني أبو حاتم عن الأصمعيّ عن العمريّ قال : قال رجل لعمر بن الخطَّاب رضي اللَّه عنه : إنّ فلانا رجل صدق ؛ قال : سافرت معه ؟ قال لا .
قال : فكانت بينك وبينه خصومة ؟ قال لا . قال : فهل ائتمنته على شيء ؟ قال لا . قال : فأنت الذي لا علم لك به ، أراك رأيته يرفع رأسه ويخفضه في المسجد ! .
قال بعض الحكماء : إذا قصرت يدك عن المكافأة فليطل لسانك بالشكر .
وقال آخر : حقّ النّعمة أن تحسن لباسها ، وتنسبها إلى وليّها ، وتذكر ما تناسى عندك منها .
وقال بعض الحارثيين : [ بسيط ]
عثمان يعلم أنّ الحمد ذو ثمن * لكنّه يشتهي حمدا بمجّان ( 1 ) والناس أكيس من أن يحمدوا أحدا * حتى يروا قبله آثار إحسان
وقال حمّاد عجرد : [ بسيط ]
قد ينقضي كلّ ما أوليت من حسن * إذا أتى دون ما أوليت يومان
تنأى بودّك ما استغنيت عن أحد * وإن طمعت فأنت الواصل الدّاني
الشّهد أنت إذا ما حاجة عرضت * وحنظل كلَّما استغنيت خطبان ( 2 )
هامش
( 1 ) بمجّان : أي بدون ثمن .
( 2 ) أخطب الحنظل : أصفرّ وصار خطبانا ، والحنظل نبات ثمره شديد المرارة .