تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

يتمّ : « شوى أخوك حتى إذا أنضج رمّد » ( 1 ) . قال أبو كعب القاصّ : كان رجل يجري عليّ رغيفا في كلّ يوم ، وكان يقول إذا أتاه الرغيف : لعنك اللَّه ولعن من بعث بك ، ولعنني إن تركتك حتى أصيب خيرا منك . والعرب تقول في مثل هذا : « خذ من الرّضفة ما عليها » ( 2 ) . وقال الشاعر : [ كامل ]

وخذ القليل من اللئيم وذمّه * إنّ اللئيم بما أتى معذور
ومعذور : موسوم في موضع العذار ، وليس هو من العذر .

الشكر والثناء

حدّثني شيخ لنا عن وكيع عن سفيان عن منصور عن هلال بن أساف ( 3 ) قال قال صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « إذا صلَّى أحدكم فليدن عليه من ستر بيته فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقسم الثناء كما يقسم الرزق » . وحدّثني أيضا عن وكيع عن سعيد عن أبي عمران الجوني عن عبد اللَّه ابن الصّامت قال قال أبو ذرّ : قلت للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : الرجل يعمل العمل ويحبّه الناس ؟ قال : « تلك عاجل بشرى المؤمن . وقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : إذا أردتم أن تعلموا ما للعبد عند اللَّه فانظروا ما ذا يتبعه من الثّناء » .

هامش
( 1 ) شوى : من الشيّ بالنار ، ورمّد : ألقى الشيء بالرماد .
( 2 ) الرّضفة : الحجارة المحّماة يسخّن بها اللبن ، وهي إذا ألقيت في اللبن لزق بها شيء منه ، وهذا المثل يضرب في اغتنام الشيء من البخيل حتى ولو كان نزرا .
( 3 ) هلال بن أساف : ترجم له في الخلاصة ، وتهذيب التهذيب تحت اسم هلال بن يساف ، وقال في التهذيب : ويقال ابن أساف ، وهو من الصحابة .
عيون الأخبار — صفحة 177 | ابن قتيبة الدينوري