حدّثني أبو حاتم عن الأصمعيّ عن الأبج عن التتّيّ قال قال محمد بن واسع : إنك لتعرف فجور الفاجر في وجهه .
قال أبو العتاهية : [ متقارب ]
مالي أرى النّاس قد أبرقوا * بلؤم الفعال وقد أرعدوا ( 1 ) إذا جئت أفضلهم للسلا * م ردّ وأحشاؤه ترعد
كأنّك ، من خشية للسّؤا * ل ، في عينه الحيّة الأسود
وقال آخر : [ وافر ]
إذا ما الرّزق أحجم عن كريم * فألجأه الزمان إلى زياد ( 2 ) تلقّاه بوجه مكفهرّ * كأنّ عليه أرزاق العباد
وقال آخر : [ منسرح ]
ولي خليل ما مسّني عدم * مذ نظرت عينه إلى عدمي
بشّرني بالغنى تهلَّله * وقبل هذا تهلَّل الخدم
ومحنة الزائرين بيّنة * تعرف قبل اللقاء في الحشم
العادة من المعروف تقطع
كان يقال : انتزاع العادة ذنب محسوب .
وقال أبو الأسود الدّؤلي : [ مديد ]
ليت شعري عن أميري ما الذي * غاله في الودّ حتى ودّعه ( 3 ) لا تهنّي بعد إذ أكرمتني * وشديد عادة منتزعه
هامش
( 1 ) دخل هذا البيت الحرم وهو حذف الحرف الأول من فعولن ، وفي هذه الحالة يسمّى « أثلم » .
( 2 ) أحجم : امتنع وابتعد وتجافى .
( 3 ) غالة في الودّ : أي قيل له حتى تغيّر .