شيئا ، فأنشأ يقول :
أتيت المساور في حاجة * فما زال يسعل حتى ضرط
وحكّ قفاه بكر سوعه * ومسّح عثنونه وامتخط ( 1 ) فأمسكت عن حاجتي خيفة * لأخرى تقطَّع شرج السّفط ( 2 ) فأقسم لو عدت في حاجتي * للطَّخ بالسّلح وشي النّمط ( 3 ) وقال غلطنا حساب الخراج * فقلت من الضّرط جاء الغلط
قال : فكان العامل كلَّما ركب صاح به الصّبيان : « من الضرط جاء الغلط فهرب من غير عزل إلى بلاد أصبهان . وقال نهار بن توسعة ( 4 ) في قتيبة بن مسلم : [ بسيط ]
كانت خراسان أرضا إذ يزيد بها * وكلّ باب من الخيرات مفتوح
فبدّلت بعده قردا نطيف به * كأنّما وجهه بالخلّ منضوح ( 5 )
وقال جرير : [ طويل ]
يزيد يغضّ الطَّرف دوني كأنّما * زوى بين عينيه عليّ المحاجم ( 6 ) فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى * ولا تلقني إلا وأنفك راغم
وقال آخر : [ منسرح ]
لا تسأل المرء عن خلائقه * في وجهه شاهد من الخبر
هامش
( 1 ) الكرسوع : طرف الزند الذي يلي الخنصر ، والعثتون : الأنف .
( 2 ) وشرج السّفط : كناية عن الاست .
( 3 ) السّلح : النجو والغائط ، والنّمط : الفراش .
( 4 ) نهار بن توسعة بن أبي عتبان من بني بكر بن وائل ، شاعر بكر في خراسان ، كان هجاء وقد هجا قتيبة بن مسلم .
( 5 ) منضوح : مبلَّل ، والنّضح : رشّ الماء ورشحه من القرية .
( 6 ) زوى وجهه : تقبض ، والمحاجم : جمع محجم ، وهو قارورة الحجام .