وقال ميمون بن ميمون : لا تطلبنّ إلى لئيم حاجة ، فإن طلبت فأجّله حتى يروض نفسه . هارون بن معروف عن ضمرة عن عثمان بن عطاء ، قال : عطاء الحوائج عند الشباب أسهل منها عند الشيوخ ؛ ثم قرأ قول يوسف : * ( لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ الله لَكُمْ ) * ( 1 ) وقول يعقوب : * ( سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّه هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) * ( 2 ) . وقال بشار : [ متقارب ]
وقال أبو عبّاد الكاتب : لا تنزل مهمّ حوائجك بالجيّد اللسان ، ولا المتسرّع إلى الضمان ، فإنّ العجز مقصور على المتسرّع ؛ ومن وعد ما يعجز عنه فقد ظلم نفسه وأساء إلى غيره ؛ ومن وثق بجودة لسانه ظنّ أنّ في فصل بيانه ما ينوب عن عذره وأن وعده يقوم مقام إنجازه . وقال أيضا : عليك بذي الحصر البكيّ ( 4 ) ، وبذي الخيم ( 5 ) الرضيّ ، فإنّ مثقالا من شدّة الحياء والعيّ ،