تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

قال أبو عليّ الضّرير ( 1 ) : [ متقارب ]

أتيتك جذلان مستبشرا * لبشراك لما أتاني الخبر أتاني البشير بأن قد رزقت * غلاما فأبهجني ما ذكر وأنّك ، والرشد فيما فعل * ت ، أسميته باسم خير البشر وطهّرته يوم أسبوعه * ومن قبل في الذّكر ما قد طهر ( 2 ) فعمّرك اللَّه حتى ترا * ه قد قارب الخطو منه الكبر وحتى ترى حوله من بنيه * وإخوته وبنيهم زمر ( 3 ) وحتى يروم الأمور الجسام * ويرجى لنفع ويخشى لضرّ وأوزعك الله شكر العطاء * فإن المزيد لعبد شكر ( 4 ) وصلَّى على السّلف الصالحي‍ * ن منكم وبارك فيمن غبر ( 5 )

وهذا قد وقع في باب التهانىء أيضا . قال المأمون : لم أر أحدا أبرّ من الفضل بن يحيى بأبيه ، بلغ من برّه به أن يحيى كان لا يتوضّأ إلا بماء مسخّن وهما في السجن ، فمنعهما السجّان من إدخال الحطب في ليلة باردة ، فقام الفضل حين أخذ يحيى مضجعه إلى قمقم ( 6 ) كان يسخّن فيه الماء ، فملأه ثم أدناه من منار المصباح ، فلم يزل قائما وهو في يده حتى أصبح .

هامش
( 1 ) أبو علي الضّرير : اسمه الفضل بن جعفر بن يونس ، أصله من الأنبار في فارس كان ضريرا وشاعرا مفلَّقا ، ولقّب بالبصير على العادة في التفاؤل ، عاش في الكوفة .
( 2 ) طهّره : ختنه ، وفي الذّكر : في القرآن ، وهو يشير إلى قوله تعالى . إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وما هنا زائدة .
( 3 ) الزمر : الجماعات .
( 4 ) أوزعك : ألهمك .
( 5 ) غبر : بقي منهم ، وتستعمل كذلك بمعنى مضى وذهب .
( 6 ) القمقم : إناء من نحاس .