ومن جامع الدعاء : اللهمّ أغنني بالعلم ، وزيّني بالحلم ، وجمّلني بالعافية ، وأكرمني بالتقوى . وكان من دعاء أبي المجيب : اللهمّ لا تكلنا إلى أنفسنا فنعجز ، ولا إلى الناس فنضيع ، اللهمّ اجعل خير عملي ما قارب أجلي . ومن دعاء عمرو بن عبيد : اللهمّ أغنني بالإفتقار إليك ، ولا تغنني بالاستغناء عنك . ابن عائشة عن سلَّام بن أبي مطيع قال : سمعت ابن عون يقول : كانوا يستحبّون من الدعاء : اللهمّ عبدك وابن عبدك وابن أمتك لعبيدك وإمائك ، أنا الذليل ولا أنتصر ، وأنا الظالم ، ولا أعتذر ، عملت سوءا وظلمت نفسي وإلَّا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين ، فما أتّمها ابن عون حتى أجهش ( 1 ) بالبكاء . ومن دعاء النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : « اجعلني لك سكَّارا ، لك ذكَّارا ، لك رهّابا ، لك مطيعا ، إليك مخبتا ، لك أوّاها منيبا ، ربّ تقبّل توبتي واغسل حوبتي وأجب دعوتي وثبّت حجّتي واهد قلبي وسدّد لساني » .
عيون الأخبار — صفحة 314
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣١٤
حدّثني عبد اللَّه بن هارون عن سليم بن منصور عن أبيه قال : كنت بالكوفة فخرجت في بعض الليل لحاجة وأنا أظنّ أنّي قد أصبحت فإذا عليّ ليل فملت إلى بعض أبوابها أنتظر الصبح فسمعت من وراء الباب كلام رجل وهو يقول : فوعزّتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ، وما عصيتك إذ
هامش
( 1 ) أجهش بالبكاء : همّ به وتهيّأ له .