الحضرميّ عبر إلى أهل دارين ( 1 ) البحر بهذه الكلمات : يا حليم يا حكيم يا عليّ يا عظيم . حدّثني محمد بن عبيد قال : حدّثنا يزيد بن هارون عن هشام الدّستوائيّ ( 2 ) عن حمّاد عن إبراهيم عن عبد اللَّه في الرجل إذا أراد الحاجة صلَّى ركعتين ثم قال : اللهمّ إنّي أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر ، وتملك ولا أملك ، وتعلم ولا أعلم ، إن كان هذا الأمر الذي أريده - وتسمّيه - خيرا لي في ديني وخيرا لي في معيشتي وخيرا لي فيما أبتغي فيه الخيرة فيسّره لي وبارك لي فيه ، وإن كان شرّا لي في ديني وشرّا في معيشتي وشرّا لي فيما أبتغي فيه الخير فاصرفه عنيّ ويسّر لي الخير حيث كان ثم رضّني به . ومن دعاء بعض الصالحين : اللهمّ إنّي أستغفرك من كلّ ذنب قوي عليه بدني بعافيتك ، ونالته يدي بفضل نعمتك ، وانبسطت إليه بسعة رزقك ، واحتجبت فيه عن الناس بسترك ، واتّكلت فيه على أناتك وحلمك ، وعوّلت فيه على كريم عفوك . الأوزاعيّ قال : من قال : « اللهمّ إني أستغفرك لما تبت إليك منه ثم عدت فيه ، وأستغفرك لما وعدتك من نفسي وأخلفتك ، وأستغفرك لما أردت به وجهك فخالطه ما ليس لك ، وأستغفرك للنّعم التي أنعمت بها عليّ فتقوّيت
عيون الأخبار — صفحة 312
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣١٢
هامش
( 1 ) دارين : قرضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند . معجم البلدان . وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان ( ج 3 ص 41 ) : دارين موضع الطَّيب ، والنسبة إليه الداريّ .
( 2 ) هو أبو بكر هشام بن أبي عبد اللَّه البكري البصري الدّستوائي بفتح الدال وسكون السين وفتح التاء نسبة إلى دستوا بالقصر وتمدّ أيضا . ودستوا كورة من كور الأهواز كما في معجم ياقوت .