فيقضيها لي . والحمد للَّه الذي أخلو به في كل حاجاتي ، وأضع عنده سرّي في أيّ ساعة شئت من ساعاتي . والحمد للَّه الذي يتحبّب إليّ وهو عنّي غنيّ فربّي أحمد شيء عندي وأحقّه بحمدي » . وكان من دعاء يوسف : « يا عدّتي عند كربتي ، ويا صاحبي في وحدتي ، ويا غياثي عند شدّتي ، ومفزعي عند فاقتي ، ورجائي إذا انقطعت حيلتي ، يا إلهي وإله آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، اجعل لي فرجا ومخرجا واقض حاجتي » . وكان بكَّاء بني إسرائيل يقول : « اللهمّ لا تؤدّبني بعقوبتك ، ولا تمكر بي في حيلتك ، ولا تؤاخذني بتقصيري عن رضاك ، عظيم خطيئتي فاغفر ، ويسير عملي فتقبّل ، كما شئت تكون مشيئتك ، وإذا عزمت يمضي عزمك ؛ فلا الذي أحسن استغنى عنك وعن عونك ، ولا الذي أساء استبدّ بشيء يخرج به من قدرتك ، فكيف لي بالنجاة ولا توجد إلا من قبلك ! إله الأنبياء ، ووليّ الأنبياء ، وبديع مرتبة الكرامة ، جديد لا يبلى ، حفيظ لا ينسى ؛ دائم لا يبيد ، حيّ لا يموت ، يقظان لا ينام ؛ بل عرفتك ، وبك اهتديت إليك ، ولولا أنت لم أدر ما أنت ؛ فتباركت وتعاليت » . قال الأزديّ حدّثت عن محمّد بن النضر الحارثيّ أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم قال : « لا تقطعوا الشهادة على أهل القبلة فإنه من يقطع الشهادة عليهم فأنا منه بريء إنّ اللَّه كتمنا ما يصنع بأهل القبلة » . وقال : « من علَّم آية من كتاب اللَّه أو كلمة من سنّة في دين اللَّه حثا ( 1 ) اللَّه له من الثواب حثوا » . قال : وقال الأوزاعيّ : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « اللهمّ إني أسألك
عيون الأخبار — صفحة 308
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٠٨
هامش
( 1 ) حثا له : أعطاه .