تبكيان بذروف الدموع وتشفيانني من خشيتك قبل أن تكون الدموع دما والأضراس جمرا » . حدّثني أبو سفيان الغنويّ قال : حدّثنا عمر بن عمران قال : حدّثني الحارث بن عنبة عن العلاء بن كثير عن أبي الأسقع : أنه كان يحفظ من دعاء النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : « يا موضع كلّ شكوى ويا شاهد كلّ نجوى بكلّ سبيل أنت مقيم ترى ولا ترى وأنت بالمنظر الأعلى » . حدّثنا عبد الرحمن ( 1 ) عن عبد المنعم عن أبيه عن وهب بن منبّه قال : كان دعاء عيسى الذي يدعو به للمرضى والزّمنى والعميان والمجانين وغيرهم : « اللهم أنت إله من في السماء وإله من في الأرض لا إله فيهما غيرك ، وأنت جبار من في السماء وجبّار من في الأرض لا جبّار فيهما غيرك ، وأنت حكم من في السماء وحكم من في الأرض لا حكم فيهما غيرك ، وأنت ملك من في السماء وملك من في الأرض لا ملك فيهما غيرك ؛ قدرتك في الأرض كقدرتك في السماء ، وسلطانك في الأرض كسلطانك في السماء ؛ أسألك باسمك الكريم ووجهك المنير وملكك القديم ، إنك على كلّ شيء قدير » . قال وهب : هذا يقرأ للفزع على المجنون ويكتب له ويغسل ويسقى ، فيبرأ بإذن اللَّه أيّ ذلك شاء فعل . وحدثني أيضا بهذا الإسناد قال : كان من دعاء المسيح حين أخذه اليهود ليصلبوه بزعمهم فرفعه اللَّه إليه : « اللهمّ أنت القريب في علَّوك ، المتعالي في دنوّك الرفيع على كل شيء من خلقك ؛ أنت الذي نفذ بصرك في خلقك ، وحسرت الأبصار دون النظر إليك وعشيت دونك ، وشمخ بك العلوّ في النور ؛
عيون الأخبار — صفحة 305
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٠٥
هامش
( 1 ) هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه ابن أخي الأصمعي ، ولعل المراد من عبد المنعم عبد المنعم بن إدريس بن مناف بن ابنة وهب بن منبه .