تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

يقول : « اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني » ، ويتعوّذ من ضيق المقام يوم القيامة . حدّثنا حسين بن حسن المروزيّ قال : حدّثنا الحفاف عن أبي الورقاء عن عبد اللَّه بن أبي أوفى قال : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا أصبح قال : « أصبحنا وأصبح الملك والكبرياء والعظمة والخلق والأمر والليل والنهار وما يسكن فيهما للَّه ربّ العالمين وحده لا شريك له . اللهمّ اجعل أوّل هذا النهار صلاحا وأوسطه فلاحا وآخره نجاحا . اللهمّ إني أسألك خير الدنيا وخير الآخرة يا أرحم الراحمين » . حدّثنا إسحاق بن راهويه ( 1 ) قال : أخبرنا حسين بن عليّ الجعفيّ عن إسرائيل عن الحسين أنه كان إذا استسقى قال : « اللهم اسقنا سقيا واسعة وادعة عامة نافعة غير ضارّة تعمّ بها حاضرنا وبادينا وتزيد بها في رزقنا وشكرنا . اللهمّ اجعله رزق إيمان وعطاء إيمان إنّ عطاءك لم يكن محظورا . اللهمّ أنزل علينا في أرضنا سكنها ( 2 ) ، وأنبت فيها زينتها ومرعاها » . روى الكلبيّ عن أبي صالح أنّ العباس قال يوم استسقى عمر رضي اللَّه عنه : « اللهم إنه لم ينزل بلاء إلَّا بذنب ، ولا يكشف إلا بتوبة ، وقد توجّه بي القوم إليك لمكاني من نبيّك ، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا بالتوبة ، فاسقنا الغيث » . فأرخت السماء شآبيب مثل الجبال بديمة ( 3 ) مطبقة .

هامش
( 1 ) هو أبو يعقوب إسحاق بن أبي الحسن إبراهيم بن مخلد بن مرة الحنظلي المروزيّ المعروف بابن راهويه بفتح الراء وسكون الهاء وفتح الواو وبعدها ياء ساكنة ثم هاء ساكنة ، وهو لقب أبيه إبراهيم ، لقّب بذلك لأنه ولد في طريق مكة ، والطريق بالفارسية « راه » و « ويه » معناه : « وجد » فكأنه وجد في الطريق . جمع إسحاق بين الحديث والفقه والورع ، وكان أحد أئمة الإسلام ، وله مسند مشهور . توفي سنة 208 ه ، وقيل : 237 ه ، وقيل : 230 ه . راجع وفيات الأعيان ( ج 1 ص 199 - 201 ) .
( 2 ) السّكن : الرحمة والبركة وكل ما يسكن إليه ، والمراد هنا الغيث .
( 3 ) الدّيمة : مطر يدوم في سكون بلا رعد ولا برق . والشآبيب : ج شؤبوب وهو الدفعة من المطر .