تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
عن تحمّله ، وعجزت عن الشكر عليه عند تمحّله - قول القائل : [ كامل ]
أنت آمرؤ أوليتني نعما * أوهت قوى شكري ، فقد ضعفا لا تحدثنّ إليّ عارفة * حتّى أقوم بشكر ما سلفا ( 1 )

ألفاظ تقع في كتب الأمان

هذا كتاب من فلان لفلان : إن أمّنتك على دمك ومالك ومواليك وأتباعك ، لك ولهم ذمّة اللَّه الموفى بها ، وعهده المسكون إليه ، ثم ذمّة الأنبياء الذين أرسلهم برسالته وأكرمهم بوحيه ، ثم ذمم النجباء من خلائفه : بحقن دمك ومن دخل اسمه معك في هذا الكتاب ، وسلامة مالك وأموالهم وكذا وكذا ؛ فاقبلوا معروضه ، واسكنوا إلى أمانه ، وتعلَّقوا بحبل ذمته ، فإنه ليس بعدما وكَّد من ذلك متوثّق لداخل في أمان إلا وقد اعتلقتم بأوثق عراه ، ولجأتم إلى أحرز كهوفه ، والسلام . وفي كتاب آخر : هذا كتاب من فلان : إن أمير المؤمنين ، لما جعل اللَّه عليه نيّته في إقالة العاثر واستصلاح الفاسد ، رأى أن يتلافاك بعفوه ، ويتغمد زلَّاتك برحمه ، ويبسط لك الأمان على ما خرجت إليه من الخلاف والمعصية : على دمك وشعرك وبشرك وأهلك وولدك ومالك وعقارك ؛ فإن أنت أتيت وسمعت وأطعت ، فأنت آمن بأمان اللَّه على ما أمّنك عليه أمير المؤمنين ، ولك بذلك
هامش
( 1 ) هذان البيتان لأبي نواس . وجاء في ديوانه ( ص 433 ) . « جلَّلتني » بدلا من « أوليني » * « ولا تسدينّ » بدل « لا تحدثنّ » كما ورد هذان البيتان في ص 164 - 165 من الجزء الثالث من هذا الكتاب . والعارفة : العطيّة . وجللَّتني : كسوتني .