تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

يخلق عن كثرة الردّ ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي من تركه من جبّار قصمه اللَّه ومن ابتغى الهدى في غيره أضلَّه اللَّه ، هو حبل اللَّه المتين والذّكر الحكيم والصراط المستقيم خذها إليك يا أعور . المحاربيّ قال : حدّثنا مالك بن مغول عمّن أخبره عن المسيّب بن رافع عن عبد اللَّه ابن مسعود قال : ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذ الناس نائمون ، وبحزنه إذ الناس يفرحون ، وببكائه إذ الناس يضحكون ؛ وينبغي لحامل القرآن أن يكون عليما حكيما ليّنا مستكينا . وكيع عن أبي معشر المديني عن طلحة بن عبيد اللَّه بن كريز قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : إنّ من تعظيم جلال اللَّه إكرام ذي الشّيبة في الإسلام وإكرام الإمام العادل وإكرام حامل القرآن . قال بعض المفسرين في قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) * ( 1 ) أحرمهم فهم القرآن . سمع أعرابيّ ابن عباس وهو يقرأ : * ( وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها ) * ( 2 ) فقال : واللَّه ما أنقذهم منها وهو يريد أن يدخلهم فيها ؛ فقال ابن عباس : خذها من غير فقيه .

الحديث

حدّثني إسحاق بن ( 3 ) إبراهيم بن حبيب بن الشّهيد قال : حدّثنا محمد بن

هامش
( 1 ) سورة الأعراف 7 ، آية 146 . أي أن اللَّه سبحانه يحفظ دينه الحق . ويظهره على الشّرك كله ، ويصرف عنه الجبابرة الطغاة الذين يحاولون إبطاله جاهدين . التفسير المبين .
( 2 ) سورة آل عمران 3 ، آية 103 . والمعنى : كنتم على حرفها وحافتها فأنقذكم منها بالإسلام . التفسير المبين .
( 3 ) هو إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد المذكور آنفا في هذه الصفحة .
عيون الأخبار — صفحة 149 | ابن قتيبة الدينوري