حدّثنا الرياشيّ عن الأصمعيّ قال : أربعة أشياء قد ملأت الدنيا لا تكون إلا باليمن : الورس والكندر والخطر والعصب ( 1 ) . وبمصر حجر تحرّكه فتسمع في جوفه شيئا يتقلقل كالنواة . حدّثني شيخ لنا عن عليّ بن عاصم عن خالد الخذّاء عن محمد بن سيرين قال : إختصم رجلان إلى شريح ، فقال أحدهما : إنّي استودعت هذا وديعة فأبى أن يردّها عليّ ؛ فقال له شريح : ردّ على هذا الرجل وديعته ؛ قال : يا أبا أميّة ، إنه حجر إذا رأته الحبلى ألقت ولدها ، وإذا وقع في الخلّ غلى ، وإذا وضع في التنّور برد ، فسكت شريح ، ولم يقل شيئا حتى قاما .
الجنّ
قالوا : الشياطين مردة الجنّ ، والجانّ ضعفة الجنّ ، وبلغني عن يحيى بن آدم عن شريك عن ليث عن مجاهد قال قال - يعني إبليس عليه لعنة اللَّه - : أعطينا أنّا نرى ولا نرى ، وأنا ندخل تحت الثّرى ، وأنّ شيخنا يردّفتى . حدّثنا عبد الرحمن عن عمّه قال : حدّثني يعلى بن عقبة - شيخ من أهل المدينة مولى لآل الزّبير - : أن عبد اللَّه بن الزبير بات بالقفر ، فقام ليرحل فوجد رجلا طوله شبران عظيم اللحية على الوليّة ( 2 ) ، فنفضها فوقع ثم وضعها على الراحلة ، وجاء وهو بين الشّرخين ( 3 ) ، فنفض الرّحل ثم شدّه ، وأخذ