المسمع الأوّل قيده والثاني صاحب الحرس ، ونحو قول الآخر :
[ متقارب ]
ولي مسمعان وزمّارة * وظلّ مديد وحصن أمقّ ( 1 )
الزمّارة الغلّ ، وأصل الزمّارة السّاجور . قال أبو عبيدة : اختصم خالد بن صفوان ( 2 ) مع رجل إلى بلال بن أبي بردة ( 3 ) ، فقضى للرجل على خالد ، فقام خالد وهو يقول : [ طويل ]
سحابة صيف عن قليل تقشّع ( 4 )
فقال بلال : أما إنها لا تقشّع حتى يصيبك منها شؤبوب برد . وأمر به إلى الحبس ، فقال خالد : علام تحبسني ؟ فواللَّه ما جنيت جناية ولا خنت خيانة . فقال بلال : يخبرك عن ذلك باب مصمت وأقياد ثقال وقيّم يقال له حفص . قال الحجاج للغضبان بن القبعثري ورآه سمينا : ما أسمنك ؟ قال : القيد والرّتعة ( 5 ) ، ومن كان في ضيافة الأمير سمن .
هامش
( 1 ) الحصن الأمقّ : الضّيّق .
( 2 ) هو شاعر مغمور اشتهرت له قصيدة باسم « العروس » : الأعلام ج 2 ص 296 .
( 3 ) هو أمير البصرة وقاضيها . ولَّاه خالد القسري سنة 109 ه على البصرة ثم عزله عنها يوسف ابن عمر الثقفي سنة 125 ه . وحبسه فمات سجينا سنة 126 ه . وهو ممدوح ذي الرّمّة الشاعر . الأعلام ج 2 ص 72 .
( 4 ) قال في العقد الفريد ( ج 4 ص 36 ) : قال الأصمعي : لما ولي بلال بن أبي بردة الأشعري البصرة بلغ ذلك خالد بن صفوان ، فقال خالد نصف البيت المذكور ، فبلغ ذلك بلالا فدعا به وضربه مئة سوط .
( 5 ) الرّتعة : الإتّساع في الخصي ، وهي كناية عن الراحة والسكون .