وقال العباس بن عبد المطلب ( 1 ) : [ طويل ]
أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت * قواطع في أيماننا تقطر الدّما
تركناهم ولا يستخلَّون بعدها * لذي رحم يوما من الدهر محرما
بلغنا عن ضمرة عن ثور بن يزيد قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عمّاله : أمّا بعد ، فإذا دعتك قدرتك على الناس إلى ظلمهم فاذكر قدرة اللَّه عليك وفناء ما تؤتي إليهم وبقاء ما يؤتون إليك ، والسلام .
وسمع ابن سيرين رجلا يدعو على من ظلمه ، فقال : أقصر يا هذا ، لا يربح عليك ظالمك .
قولهم في الحبس
في الحديث المرفوع : « شكا يوسف عليه السلام إلى اللَّه ، عزّ وجلّ طول الحبس فأوحى اللَّه إليه : من حبسك يا يوسف ، أنت حبست نفسك حيث قلت : * ( رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْه ) * ( 2 ) ولو قلت : العافية أحبّ إليّ لعوفيت » . حدّثني عبد الرحمن بن عبد المنعم عن أبيه عن وهب قال : « إن يوسف عليه السلام دعا لأهل السجن دعوة لم تزل تعرف لهم إلى اليوم ، قال : اللهمّ ، أعطف عليهم قلوب الأخيار ولا تعم عليهم الأخبار » . فيقال : إنهم أعلم الناس بكل خبر في كل بلد .
هامش
( 1 ) هو من أكابر قريش في الجاهلية والإسلام ، وجدّ الخلفاء العباسيين . كان مولعا بإعتاق العبيد . توفي سنة 32 ه . الأعلام ج 3 ص 262 .
( 2 ) سورة يوسف 12 ، آية 33 . والمعنى : إنني آثر السجن لأنه - رغم مرارته - أحلى عاقبة من لذة الحرام .