[ منسرح ]
أصبح في قيدك السماحة وال * جود وحمل الدّيات والحسب ( 1 )
فقال له : أتمدحني على هذه الحال ؟ فقال : أصبتك رخيصا فاشتريتك ( 2 ) . وحبس الرشيد أبا العتاهية فكتب إليه من الحبس بأبيات منها : [ منسرح ]
تفديك نفسي من كل ما كرهت * نفسك إن كنت مذنبا فاغفر
يا ليت قلبي مصوّر لك ما * فيه لتستيقن الذي أضمر
فوقّع الرشيد في رقعته : لا بأس عليك . فأعاد عليه رقعة أخرى . فيها :
[ وافر ]
كأنّ الخلق ركَّب فيه روح * له جسد وأنت عليه رأس
أمين اللَّه ، إن الحبس بأس * وقد وقّعت « ليس عليك بأس »
فأمر بإطلاقه .
الحجاب
أبو حاتم عن العتبي عن أبيه أن عبد ( 3 ) العزيز بن زرارة الكلابي وقف
هامش
( 1 ) أورد ابن خلكان ( نفس المصدر السابق ص 300 ) بيتا آخر يلي هذا البيت وهو :
لا بطر إن ترادفت نعم * وصابر في البلاء محتسب
( 2 ) أي رأيتك رخيصا ، كونك في السجن ، فأحببت أن أسلف فيك بضاعتي . ذكر ابن خلكان ( نفس المصدر والصفحة ) أن يزيدا ، عندما سمع شعر الفرزدق ، رمى إليه بخاتمه وقال : شراؤه ألف دينار ، وهو ربحك إلى أن يأتيك رأس المال .
( 3 ) عبد العزيز بن زرارة الكلابي قائد من الشجعان المقدمين في زمن معاوية . كان في من غزا القسطنطينية وأبلى في قتال الروم . قتل في إحدى الوقائع سنة 50 ه ، ولما نعي لمعاوية قال : هلك ، واللَّه ، فتى العرب ! الأعلام ج 4 ص 17 .