ويخفف عنها بعض عناء العمل ، والزوجة تهب لمساعدة زوجها في إنجاز بعض شؤونه وتوفير
بعض مستلزماته وإشعاره بالدعم والمحبة .
فالتعب والحاجة إلى الاستراحة والتقاط الأنفاس قد يتسبب في الشعور بالمرارة ،
خاصة إذا كان هناك إهمال من الطرف الآخر . وما أكثر أولئك الذين يتصورون البيت
جحيما لأنهم لا يجدون من يهتم بهم أو يلتفت إليهم .
فقد تتصور المرأة أنها لو بقيت في بيت أبيها لما عانت ما تعانيه من التعب والإرهاق
، ويتصور الرجل لو أنه يقضي وقته خارج المنزل لوجد له مكانا يأوي إليه ويستريح فيه
.
إن توفير جو من الراحة والهدوء هي من واجبات الزوجين تجاه بعضهما البعض ، فالقيام
برحلة ممتعة حتى لو كانت قريبة ، وتغيير الجو كما يقولون ضروري بين فترة وأخرى .
كما أن زيارة الأصدقاء والمعارف وصلة الأرحام له تأثيره الإيجابي في انعاش الحياة
الزوجية ورفدها بدماء جديدة .
د - رعاية الأدب والأخلاق :
إن أسمى مقومات الحياة الزوجية إنما تتجسد في رعاية الزوجين للأدب والخلق الكريم ،
وذلك الاحترام العميق ، والعلاقات الصحيحة في علاقة الزوجين بعضهما ببعض ، ذلك أن
الخيانة والحسد وبذاءة اللسان والأنانية والكذب ، هي وقود النزاعات والخلافات في
الحياة الزوجية .
إن جمال الحياة الزوجية يكمن في تلك الابتسامات المضيئة ، والمعشر الحلو ، والحديث
اللطيف الهادئ ، والحب العميق . فالمرأة لا تنسى أبدا كلمات الحب التي يتمتم بها
زوجها ، كما أن الرجل يشعر بالدفء وبالقوة أيضا عندما يجد زوجته تقف إلى جواره
وجانبه ، فالحياة المشتركة هي رحلة يقوم بها الرجل والمرأة معا ، يدا بيد .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 159
مساهمون: علي القائمي
ص١٥٩