الظاهري له تأثيراته المؤقتة ، والتي سرعان ما تنتهي ليبقى الجمال الحقيقي الذي
يمكن في جمال النفس والروح .
ب - الحياة المنسقة :
النقطة الأخرى التي لها أهميتها في تعزيز العلاقات الزوجية هي الاهتمام بنظام
المنزل وترتيب شؤونه بما يدخل الرضا في أعماق من يعيش فيه ، وقد يعترض البعض بأن
ذلك يحتاج إلى أن المال في توفير وسائل الراحة ، وقد يكون هذا صحيحا ، إلا أن
الفقر لا يمنع الإنسان من أعمال فكره واستخدام فنه في مسائل لا تحتاج إلى مال بل
تحتاج إلى مهارة وذوق فقط ، فالنظام والذوق والنظافة ، ربما تجعل من الغرفة البسيطة
والمنزل البسيط آية في الجمال ، تغمر القلب بمشاعر الهدوء والسلام ، حتى أن المرء
ليشعر بالروح تنبض في كل زاوية من زوايا المنزل وينظر إلى سيدته بعين الاحترام
والإجلال .
كسر الرتابة والجمود :
إن عمليات التغيير في نظام البيت وتوزيع أثاثه بين فترة وأخرى يكسر في القلب -
جدار الملل والرتابة ، ويبعث روحا جديدة في زواياه .
فترتيب الديكور وتغييره ، وانتخاب نوع آخر من الزينة ، له آثاره النفسية في تجديد
فضاء الحياة المنزلية .
وبالرغم من عدم جوهرية هذه المسائل إلا أن تأثيرها قد يصل في بعض الأحيان حدا لم
يكن يتصوره أبدا ، فقد يعود الرجل من عمله متعبا ، وإذا به يجد كل شئ في
استقباله . . كل شئ قد لبس حلة جديدة . . يجد ابتسامة زوجته ، وطعاما شهيا ،
ومكانا جديدا لاستراحته . . وعندها سيشعر بأن شريكة حياته تعمل المستحيل من أجل
توفير كل ما يشعره بالرضا ، فتنفجر في قلبه مشاعر الحب والمودة ، ويصمم على رد
الجميل في أقرب فرصة تسنح له .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 157
مساهمون: علي القائمي
ص١٥٧