بمظهرها الخارجي ومحاولة إدخال الرضا في قلب كل منهما بما يعزز من مكانته لديه .
ضرورة ذلك :
وتتجلى أهمية هذا الجانب اليوم أكثر من أي وقت آخر ، فالعصر الحاضر يموج بكل أسباب
الانحراف والضياع . فالمحيط الاجتماعي المفتوح ، وبكل ما فيه من إيجابيات ، يبعث في
قلب المرء شعورا بالميل إلى بعض المظاهر الخلابة ، ولذا فإن ضعاف الإيمان سرعان
ما ينجرفون مع التيار بعيدا . وعلى المرأة أن تنتبه إلى هذا الجانب والاهتمام
بمظهرها ، وبالتالي الإسهام في حماية زوجها من الانحراف . وهذه المسألة تنسحب أيضا
على الرجل ، إذ ينبغي له الظهور اللائق أمام زوجته بما يجذبها نحوه ويشدها إليه .
والاهتمام بالمظهر الخارجي لا يعني فقط الثياب النظيفة والعطور الفواحة ، بل يشمل
أمورا أخرى كالابتسامة المشرقة والحديث الحلو والمعاشرة الطيبة وإشادة كل منهما
بذوق الآخر وإلى آخره .
أضرار التطرف :
لا إفراط ولا تفريط تكاد تكون هذه القاعدة شاملة لكل نواحي الحياة ، ففي
الاهتمام بالجانب الجمالي ينبغي أن يكون الأمر في حدود المعقول ، فلا تفريط بالمظهر
الخارجي وإهماله تماما ، ولا إفراط بهذا الجانب والوصول إلى حدود غير معقولة ،
بحيث تنفق المرأة - مثلا - من الميزانية ، ما يهدد بقية الجوانب ، وبالتالي تفجير
كوامن الغضب في قلب الرجل تجاهها .
إن أساس الحياة المشتركة هو التفاهم والانسجام الفكري ، ولذا فإن مسألة الجمال
والزينة هي الأخرى تخضع لهذا القانون ، فالنفوذ إلى قلب الرجل أو المرأة لا يقتصر
على الزينة الظاهرية فقط ، إنما يتطلب اهتماما شاملا بكل أركان الشخصية ، وبنائها
المطلوب ، ذلك أن الجمال
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 156
مساهمون: علي القائمي
ص١٥٦