ج - الجوانب المادية :
إنها مجرد مزاعم عندما يدعي البعض بأن النزاع الذي ينشأ في حياتهم الزوجية لا
علاقة له بالمسائل المادية ، كالطعام وتوفير جو من الراحة ، غير أن الحقيقة أن
هذه المسائل - وبالرغم من كونها هامشية إلى حد ما إلا أنها قد تكون ذات تأثير بالغ
في تفجير النزاع بين الزوجين ، ذلك أن الحياة لا تنفك عن هذه الأمور أبدا .
فالجائع يكون عصبي المزاج ، خاصة عندما لا يجد مكانا لاستراحته فإنه سرعان ما
يثور غاضبا . ولذا فإن على المرأة والرجل أن يوليا أهمية لهذه الجانب لما له من
الأهمية في الحياة الزوجية .
فالرجل الذي يعود من عمله متعبا جائعا ثم لا يجد طعاما يسد به رمقه ، ولا يجد
مكانا مناسبا يأوي إليه ويستريح فيه ، لا بد وأن يحز في نفسه ذلك ويستنتج منه
أن زوجته لا تقدر تعبه ولا تحترمه مما يولد ضعفا في عواطفه تجاهها ، وقد يثور في
وجهها عندما تشتعل شرارة الموقف .
صحيح أنه ليس من واجبات المرأة تهيئة وإعداد الطعام ، ولكنه من دواعي اللياقة
والأدب وحسن المعاشرة أن يكون هناك احترام للزوج ينعكس ويتجسد في توفير بعض
متطلباته الضرورية .
فالمرأة الماهرة يمكنها وبقليل من المال - أن تهيئ طعاما متنوعا يثير شهية
زوجها ويدفعه إلى إعجابه بزوجته التي تتفنن وتفعل المستحيل من أجله ، وهذا ما ينعكس
في قلبه ويفجر مكامن الحب فيه تجاهها .
توفير الراحة :
لا شك في أن الرجل والمرأة يبذلان من طاقاتهما الكثير . هذا خارج المنزل يكد
ويتعب من أجل توفير العيش الكريم ، وتلك تدور في المنزل هنا هناك تعد الطعام تارة
، وتغسل الثياب تارة أخرى ، وترتب البيت أحيانا ، وتقوم على تربية الأطفال
أحيانا أخرى ، وغير ذلك من شؤون المنزل .
وقد يتعب الرجل أكثر من زوجته ، فالرجل يهب لمساعدة زوجته
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 158
مساهمون: علي القائمي
ص١٥٨