المستويات ، فالدول والحكومات تسعى من أجل وضع حد لتنامي هذه الظاهرة لما لها من
الآثار السيئة في البناء الاجتماعي ، ذلك أن الأسرة هي حجر الأساس في هذا البناء
وعليها تتوقف متانته واستقامته .
فالطلاق هو بداية الانحراف والسقوط في الهاوية المخيفة ، حيث الفساد الأخلاقي
والأمراض النفسية والضياع الشامل للإنسان .
وما أكثر أولئك الذين سقطوا وتاهوا في دروب الحياة فعاشوا الضياع وبقوا على هامش
الحياة إلى أن لفظتهم كما يلفظ البحر الجثث الهامدة .
وإذا كان الجميع خاسرين في الطلاق فإن المرأة تعتبر الخاسر الأكبر ذلك أنها أكثر
عاطفة ، فهي مرهفة الإحساس ، عميقة المشاعر ، تحتاج إلى من يمنحها الشعور بالأمن
والسلام .
ولذا فإن على المرأة أن تكون أكثر وعيا لهذه المسألة وأن تكون أكثر صبرا ومقاومة
وسعيا من أجل استمرار الحياة الزوجية بأي ثمن ، وعليها يتوقف أمن أطفالها وضمان
تربيتهم تربية صالحة .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 146
مساهمون: علي القائمي
ص١٤٦