الفصل الثاني
الاعتراف بالخطأ
في الحياة الاجتماعية يمكن لإنسانين أو حتى لفئتين اختلفتا وانفصلتا عن بعضهما
البعض ، يمكن لهما الجلوس على مائدة واحدة والتحاور بينهما وتسوية ما حصل من نزاع
بقليل من المحبة والتسامح . وقد يعقب هذا الحوار الهادئ ، ليس عودة العلاقة كما
كانت عليه ، بل وربما عودتها أقوى وأمتن من ذي قبل ، وهذا لا ينطبق على عالم الصغار
والشباب بل يتعداه إلى دائرة أوسع وأكبر .
إن ما يبعث على الأسف حقا وجود بعض الأفراد الذين يعيشون سوية ويشتركون في الحياة
معا ، ولكنهم يمضون حياتهم بالآلام والمتاعب دون أن يفكروا باتخاذ المواقف الصحيحة
تجاه بعضهم البعض أو أن ينتهجوا السلوك السليم الصائب ، بل إنهم وبدل ذلك يزيدون
الطين بلة باتخاذهم المواقف الخاطئة ، وبعدها يتمنون الخلاص من هذه الحياة
الجهنمية التي صنعوها بأنفسهم !
نعم إنه أمر يبعث على الأسف حقا أن يقوم زوجان ، وفي مقتبل حياتهم المشتركة ،
وبسبب جهلهم وانعدام خبرتهم في اتخاذ المواقف ، بتحويل عشهم الدافئ إلى جحيم مستعر
. وبالرغم من ادعائهما النضج الفكري فإنهما يسدان جميع الطرق التي تؤدي إلى أن
يعيشا بسلام وطمأنينة .
إن ارتكاب أحد الزوجين لخطأ ما لا يبرر للآخر إعلان الحرب وتحويل المنزل إلى
ساحة للعمليات والقتال ، والمطلوب من الزوجين أن
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 107
مساهمون: علي القائمي
ص١٠٧