بعد النظر :
ينبغي على الزوجين أن ينظرا ويفكرا في المدى البعيد إلى آفاق المستقبل ، فإذا بادر
أحدهما إلى الاعتذار عن خطئه فإن على الآخر أن يفتح له قلبه وذراعيه وأن لا يعتبر
ذلك فرصة للتنكيل به والانتقام منه ، بل ينبغي غض النظر عن أخطائه تلك .
إن أقدام أحد الطرفين على الاعتذار من شريك حياته يحب أن يعتبر خطوة إيجابية تستحق
التقدير لا اللوم والتنكيل .
إن الحياة الزوجية لا تنهض على الانتقام ، ما هي المصلحة التي تجنيها المرأة إذا
أصبح زوجها رجلا ضعيفا محطما يتحمل أنانيتها وغرورها .
اعتذار المرأة :
كذلك نحذر الرجل فيما إذا أخطأت زوجته أن لا يلجئها إلى الاعتذار مما بدر منها من
سلوك ، ذلك أن للمرأة كبرياءها وكرامتها وعاطفتها التي قد تأبى لها مثل هذا الموقف
.
إن من المصلحة عدم الإصرار عليها ، فجرح كرامتها سوف تكون له انعكاسات وخيمة على
تربية الأطفال ، إضافة إلى الفتور في علاقتها مع زوجها ، ذلك أن شخصية المرأة تكمن
في تلك العاطفة المخزونة ، كما أن شخصية الرجل تكمن في ضبطه نفسه .
إنها زوجتك فدعها تشعر بالأمن في قربك . دعها تشعر بأنك ملجأها الوحيد الذي يحميها
من تقلبات الزمن . دعها تضع رأسها المثقل بالهموم على رأسك لتشعر بالراحة وتغفو .
ولو جرحت كرامتها وحطمت كبرياءها عندها لن تكون زوجة محبة لك ولن تكون أيضا
حضنا دافئا لأبنائك .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 110
مساهمون: علي القائمي
ص١١٠