ومما لا شك فيه ينبغي في مثل هذه الحالات على كل من الطرفين السعي لإصلاح عيوبه
قبل أن يفكر بإصلاح عيب الطرف الآخر ، إن الحياة المشتركة تعني الالتزام ببعض
التعهدات المتبادلة ، ولذا فإن رعاية جانب العفة والتقوى ليس أمرا منحصرا بالمرأة
فقط بل إن هذا الجانب يشمل الرجل أيضا ، وما أكثر النزاعات التي تنشب بسبب غضب
المرأة حيال تصرفات وسلوكيات زوجها .
وهذه المسألة كثيرا ما تطرح من قبل الزوجات ، حيث يشكين غياب التزام أزواجهن ،
كما أن التدخل في الشؤون الخاصة هو الآخر يثير بعض الحساسيات التي تؤدي إلى النزاع
.
إن واجبنا أن نحترم الطرف الآخر وأن نقدره لا أن نصب عليه اللعنات أو نهاجمه ،
فإذا كان أحدنا قليل التحمل أو متعبا بسبب عمله اليومي أو يحمل بعض عقد الماضي
فليس لزوجته ذنب في ذلك .
د - ما يرتبط بالآخرين :
تناولنا في بحوث سابقة أن بعض الأفراد وانطلاقا من حسدهم وجهلهم وميلهم إلى
الانتقام يتدخلون في شؤون الأسر في محاولة لتقويضها ، بل أن بعض التدخلات تسفر عن
نتائج سلبية بالرغم من النوايا الحسنة التي تدفع بعض الخيرين لإصلاح ذات البين .
حديث مع الشباب :
ينبغي أن نذكر الشباب من الذين ولجوا عالم الحياة المشتركة ببعض النقاط المهمة ،
واعتبارها كمعالم في طريق حياتهم الزوجية .
1 - إن اعتبار الرجل قيما على الأسرة ورئيسا للعائلة لا يعني منحه سلطة مطلقة
تتحكم في مصير أفرادها .
2 - على المرأة أن لا تستغل هدوء الرجل أو سكوته وحلمه في كثير من الأمور فتدمر هذه
الصفات السامية فيه .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 106
مساهمون: علي القائمي
ص١٠٦