بالمن عليهم مما يعرض توازنهم النفسي إلى الخطر ويؤدي بهم إلى الشعور بالذل
والمهانة .
مواقف مختلفة :
في قبال تلك الحالة هناك موقفان لا ثالث لهما وهما :
1 - المكابرة والعناد :
والتي تنطلق من أنانيتنا وغرورنا لا غير . إن ارتكابنا للخطأ ثم إصرارنا عليه
باعتباره موقفا صحيحا وأسلوبا صائبا في التعامل هو في الحقيقة نرجسية لا جدوى
من ورائها سوى إيذاء أزواجنا وشعورهم بالتأسف على مصيرهم .
إن هكذا موقف هو بعيد كل البعد عن الإنسانية عندما لا يرى المرء سوى نفسه فقط ولا
يفكر إلا بنفسه بل لا يشعر بوجود الآخرين من حوله ، إن حياة تقوم على هذا المنطلق
، وعلى هذه الرؤية ، حيث تكون السيادة للأقوى ، لا يكتب لها الاستمرار بل لا يمكن
اعتبارها حياة إنسانية . . إنها أشبه ما تكون بالحيوانية .
مسألة الكرامة :
قد يفكر البعض بأن الاعتراف بالخطأ سوف يوجه ضربة إلى كرامتهم ويحط من قدرهم
أمام أزواجهم .
غير أن العكس هو الصحيح ، ذلك أن اعتراف المرء بخطئه لا يعد منقصة له أبدا ولن
يجعله صغيرا أو حقيرا بل سوف يكبر في نظر الآخرين ، وسيضيف إلى شخصيته بعدا آخر
يجعله مثلا أعلى . وإذا افترضنا إن ذلك سيحط من شأنه أمام زوجه ولكنه سيجعله
كبيرا أمام الله سبحانه .
إن عدم اعترافك بالخطأ سيعرضك إلى عذاب نفسي وروحي ينغص عليك حياتك ، فما هو الضرر
إذن في أن تبادر إلى إرضاء ضميرك ووجدانك ، وسعيك إلى ضبط نفسك تجاه زوجك ومراعاة
العدل والإنصاف في تعاملك مع شريك حياتك .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 109
مساهمون: علي القائمي
ص١٠٩