تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
* أدلّة حاكميّة الله تعالى وحيث قد تبيّن مناشئ الحقّ وكيفية تولّدها ، يمكن للباحث حينئذ أن يصوغ الأدلّة الآتية على حاكميّة الباري تعالى على النظام الاجتماعي بِلُغَة حقوقية . ويجب الأخذ بعين الاعتبار مؤدّى كلّ دليل وشموليّته لحقّ التشريع في كافّة المجالات ولحقّ الحاكميّة القضائية ولحقّ حاكميّة التدبير السياسي .

الدليل الأول

كون الإنسان مدنيّاً بالطبع وقد صاغ هذا الدليل وقرّره كلّ من الحكماء والمتكلّمين وغيرهم من أصحاب علم المعرفة وعلم الاجتماع من أنّ الإنسان مضطرّ إلى الحياة الاجتماعية وهي متوقّفة على الحاكميّة النموذجيّة في جانب التشريع أو في جانب التدبير . أّما المقدّمة الأولى فمِن البديهي أنّ الإنسان لا يتوصّل ولا يقضي كثيراً من حاجياته إلاّ بتوسّط تبادل الخدمات مع أفراد جنسه البشري ، وبالتالي فتلبية كثير من حاجياته الجِبِلّيّة والغريزية تتمّ بالإستخدام المتبادل بين الأفراد ، بل الحال كذلك في الجوانب الروحية والنفسية ، فإنّه يميل فطرةً إلى الألفة والأنس ببقية أفراد جنسه ; وكمالاتُه