تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
* معنى حاكميّة الله تعالى لا بدّ من الالتفات إلى معنى حاكميّة الله قبل التعرّض والخوض في الأدلّة على ذلك وبعبارة أخرى : إنّ أدلّة ضرورة النبوة العامّة والخاصّة هي عبارة عن الحاكميّة التشريعية لله تعالى ، كما أنّ أدلّة الإمامة هي عبارة عن الحاكميّة التدبيريّة لله تعالى في السلطات الثلاث التنفيذيّة والقضائيّة والتشريعيّة المتنزّلة ; فأدلّة ضرورة النبوة هي في الحقيقة حاكميّة لله تعالى وفي الدرجة الثانية هي وصاية للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على الطبيعة البشريّة وكذلك الحال في أدلّة الإمامة هي بالدرجة الأولى حاكميّة لله أوّلاً في السلطة وبالدرجة الثانية حاكميّة للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبالدرجة الثالثة هي حاكميّة للإمام المعصوم ( عليه السلام ) ، ومن ثمّ كانت أصول الدين كلّها عبارة عن صياغات للتوحيد في مقامات متعدّدة ، أي توحيد الذات والصفات والتوحيد في التشريع والتوحيد في الولاية والحكم والتوحيد في الغاية . ومن ثمّ لا توحيد تامّ في الأديان إلاّ في دين الإسلام على ما هو عليه في مذهب الإمامية ولم يتمّ نصاب التوحيد في بقية الفِرق الإسلامية كما لم يتمّ عند أتباع الأديان السماوية السابقة . والحاصل أنّ أدلّة النبوّة والإمامة مجموعهما هي أدلّة لحقّ حاكميّة الله تعالى في مجال التشريع والتقنين وفي مجال التدبير السياسي .