مُؤثّراً في ذلك ، المصلحة الآجلة على المصلحة العاجلة .
من هنا فإنّ الدولة تقوم حين يتنازل الناس عن سلطتهم لصاحب السيادة فتتركّز في يده سلطة عظيمة يخافونها ويشكل بها إرادتهم بذلك لصيانة السلام في الداخل والدفاع عن الداخل أمام الخارج .
وحسب تعريفه إنّ السيّد الرئيس هو الذي يمتلك الحقوق كوكيل عن الناس .
نظرية جان لاك ( 1632 - 1704 م )
يؤكّد على أنّ المجتمع لم يقم على أساس القوّة والإكراه ، بل قام على أساس الاختيار والرضا المتبادل بين الأفراد وإنّ الغاية من ذلك الاجتماع المدني هي المحافظة على الملكيّة التي تعنى حقّ الحياة والحرّية والتملّك .
وحسب رأيه الحكومة المشروعيّة معنيّة بوظائف محدّدة وإن غفلت عن تأمين الأهداف وعملت وفق الهوى ، فإنّها تفقد سند مشروعيّتها ويتحرّر الأفراد من الالتزام بطاعتها ويحقّ لهم الثورة عليها . ( 1 )
ويؤكّد على أهميّة القانون في الحكومة ويعتبر أنّه حيثما ينتهي القانون يبدّء الاستبداد ; فالفكر السياسي عنده هو علماني بصورة جذريّة ويعلن بأنّ كلّ سلطات الحكومة المدنية لا تتعلّق إلاّ بالمصالح المدنية وأنّ الآراء الدينية تتمتع بحقّ مطلق وشامل ولكن بالمسامحة ويعلن أنه يؤمن بالوحي ومن أنصار المسيحية العاقلة وألّف كتاباً سمّاه المسيحية المعقولة ( 2 ) .
نظرية جان جاك روسو ( 1712 - 1778 م )
ورأيه قائم على سيادة الشعب ويرفض وجود سلطات تشريعية وتنفيذية
هامش
1 . محمد عبد المعز نصر ، في النظريات والنظم السياسية ، ص 81 - 82 .
2 . جان توشار ، الأسس النظرية والفلسفية للأنظمة السياسية والقانونية ، ترجمة علي مقلّد ، ص 295 .