* في ماهيّة السلطة
إنّ ضروب الأدلّة الواردة لإمضاء فعل معيّن أو إقامته تنقسم - كما هو المعروف - إلى الأدلّة التي تتعرّض إلى شرائط الفعل في نفسه كأدلّة شرائط العقد من الموالاة والماضوية وشرطية القبض في الرهن والصداقة ونحو ذلك .
وإلى أدلّة شرائط مورد الفعل ، وموضوعه ، كشرائط العوضين في المعاوضات .
وإلى أدلّة الفاعل لذلك الفعل ، كأدلّة شرائط المتعاوضين والمتعاقدين .
ولا يصحّ التمسّك بإطلاق أحد الأنماط لنفي الشرائط المشكوكة في حيثية النمط الآخر لعدم كون أدلّة النمط المعيّن في صدد بيان حيثية النمط الآخر .
هذا من جانب ومن جانب آخر إنّ تنقيح الموضوع في الأدلّة المتعرّضة إلى القضية الشرعية يتمّ عبر خمس مراحل : - كما حرّر في علم الأصول - .
الأولى : تحديد المعنى أو المعاني الموضوع له اللفظ أو الألفاظ ; أي تعيين أصل المعنى بنحو الإجمال الذي له رابطة العلقة الوضعية باللفظ . وفي هذه المرحلة قول اللغويين معتمد من باب أهل الخبرة . ( وتسمّى بالحقيقة الوضعية ) .
الثانية : بعد الفراغ عن تحديد أصل المعنى يتمّ تحليل أجزاء المعنى الحدِّيّة والرسميّة وتركيبه بدقّة وعمق ويتمّ ذلك بتوسّط أهل اختصاص ذلك العلم
أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 47
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٧