تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
بها بنحو ناصح ، مضافاً إلى أنّ الآية الأولى موردها ما يتعلّق بالأمن الاجتماعي السياسي النظامي والآية الثانية موردها عموم الموارد الأخرى العامة . ومن الآيات التي تشير إلى ذلك قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَة فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) ( 1 ) وفي هذه الآية إشارة إلى لزوم التمحيص في الأنباء والتثبّت فيها عموماً لا سيّما تلك التي ترتبط بالجماعات والأقوام وأحوالهم وشئونهم وحقوقهم . وأيضاً يشير إلى ذلك قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفي كتاب له إلى اُمرائه على الجيش : من عبد الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى أصحاب المسالح ( أي حماة الثغور ) : أمّا بعد ، فإنّ حقّاً على الوالي أن لا يغيّره على رعيّته فضل ناله ولا طَول خُصَّ به وأن يزيده ما قسّم الله له من نعمه دنواً من عباده وعطفاً على إخوانه . ألا وإنّ لكم عندي أن لا أحتجز دونكم سرّاً إلاّ في حرب ولا أطوي دونكم أمراً إلاّ من حكم ولا أؤخّر لكم حقاً عن محله ولا أقف به دون مقطعه وأن تكونوا عندي في الحق سواء . ( 2 ) وكلامه ( عليه السلام ) يؤسّس قاعدة في مجال الإعلام والإخبار : إنّ الوالي والحاكم يجب أن لا يُخفي على الرعية شيئاً من الأمور إلاّ ما يُخلّ اظهاره وانتشاره بالأمن الاجتماعي لا الأمن العائد إلى شخصه .
هامش
1 . الحجرات / 6 . 2 . نهج البلاغة ، الكتاب / 50 .