* السلطة والولاية وأنماطها
إنّ السلطة والولاية هما بمعنى القدرة نظير الملكية ويقرب منهما الحق ، فإنّه على أصحّ الأقوال سلطنة ضعيفة وهي كالملكية تتشعّب وتنقسم إلى شعب وأقسام عديدة لا تكاد تحصر في عدد وذلك بسبب اختلاف المتعلّق ومتعلّق المتعلّق لها .
وبعبارة أخرى : إنّ القدرة تتنوّع وتتكثّر بحسب المتعلّق والموضوع ، كما قد تتكثّر بحسب الشدّة والضعف ; وبالتالي تكون أنواعاً متباينة متخالفة ، لكلّ آثار وأحكام متخالفة عن النمط الآخر .
وحقيقة التعدّد هذه في السلطنة والولاية بالغة الأهميّة ، إذ يترتّب عليها عدم صحّة التمسّك بالإطلاق في جانب النفي وفي جانب الإثبات ، إذ اللازم تحرّي نمط الولاية الوارد في الدليل بعد فرض تباين أنماط الولاية والسلطة عن بعضها البعض .
فمنها : ما يكون بنحو الإمامة والخلافة والقيادة العُليا في النظام الاجتماعي والسياسي والديني وهي التي يبحث فيها عن ضرورة العصمة .
ومنها : ما يكون ذات دائرة أضيق من السابقة كخصوص القيادة العسكرية والأمنية أو الإدارة والتدبير لمحافظة معيّنة أو حقيبة وزارية ونحو ذلك ; فمن ثمّ
أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 43
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٣