تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
النظام الاجتماعي ، وفي فترة أخرى قد يحكم نفسه ، ويتوازن مع غيره وإلاّ فدائماً لدينا حكومة بهذا المعنى ولدينا هذا النظام ، فإنّهم في صدد إقامة الأحكام الإسلامية وبالسلطات المختلفة ، لكن مع مراعاة إقامة الهدف النهائي وهو إقامة الأحكام من دون تفريط ، فإذا أعوقهم معاوق فلا يسعون نحو السلطة المعلنة ; نعم مرونة حركتهم وعملهم دائما موجودة . وهذا الذي أنا أقرؤه من روايات عدم الخروج يعني إنّ في ظلّ مسيرة الحق يجب أن لا يفتقد برنامج وموازين الحق بمنطق الغاية تبرّر الوسيلة أو غيرها .

مشروع إختراق السلطة الرسمية وكلمات الفقهاء

عبّر جميع الفقهاء في بحث المكاسب المحرّمة أنّه يجوز ، بل يجب تولّي ولاية الجائر إذا كان في ذلك دفع للضرر عن المؤمنين وعن الإيمان والإسلام أو كان في ذلك نفع للمؤمنين ولمسيرة الإيمان وللإسلام ، سواء ولاية قضاء أو ولاية سياسية أو عسكرية . ولذلك نرى الإمام الصادق ( عليه السلام ) عنده داوود الزربي وزير في دولة المهدي العباسي والسفاح والمنصور الدوانيقي ; والإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عنده علي بن يقطين وهذا كمثال بارز وإلاّ فعندهم جنود أكثر . فالروايات تحثّ أنّ هؤلاء كالنجوم الزاهرة الذين يخترقون ويعينون مسيرة الإيمان ويصحّحون المسيرة ويدافعون عن الإسلام ، فإنّ كثيراً من مسلّمات الإسلام يتلاعب بها السلاطين ، مقابل مصالح ونزوات ومآرب دنيوية لديهم أو لتعاونهم مع الكفار ; فوجود مثل هذه المفاصل في النظامات ضروري منّا ، كي نُدرأ عملية الإعوجاج أكثر ، لا يدعم الإعوجاج أكثر ، بل يدفع عن المؤمنين وعن الإيمان وعن مسلّمات الإسلام . كذلك الإمام الرضا ( عليه السلام ) كان لديه من خلّص أصحابه محمد بن إسماعيل بن يزيع ، وزيراً عند المأمون ، مع أنّ هذا الشخص من حواريي الرضا ( عليه السلام ) . إذاً هذا أحد المشاريع السياسية التي يؤكّد عليها دائماً فقهاء الشيعة ولم